تحذير زراعي: الاستخدام الخاطئ لمعالجات الملوحة قد يزيد تدهور التربة والمحصول

أرض زراعية
أرض زراعية

حذّر متخصصون في المجال الزراعي من الاستخدام العشوائي لما يُعرف بـ"معالجات الملوحة" دون إجراء تحليل دقيق للتربة، مؤكدين أن بعض الممارسات الخاطئة قد تؤدي إلى زيادة مشاكل الملوحة بدلًا من علاجها، ما ينعكس سلبًا على نمو النباتات وإنتاجية المحاصيل.

وأوضح الخبراء أن كثيرًا من المزارعين يلجؤون إلى شراء منتجات طاردة للأملاح باعتبارها حلًا سريعًا، دون معرفة طبيعة الأملاح الموجودة في التربة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة مع مرور الوقت.

وأكدوا أن الخطوة الأساسية قبل استخدام أي معالج ملوحة أو أحماض أو جبس زراعي، تتمثل في إجراء تحليل للتربة، باعتباره الوسيلة الوحيدة لتحديد نوع المشكلة بدقة واختيار المعالجة المناسبة.

وأشار المختصون إلى أن الأملاح الموجودة في الأراضي الزراعية ليست نوعًا واحدًا، فبعض الأراضي تعاني من ارتفاع ملوحة كلوريد الصوديوم، بينما تواجه أراضٍ أخرى زيادة في الكربونات أو البيكربونات أو الكالسيوم.

وأضافوا أن من الأخطاء الشائعة إضافة معالجات تحتوي على الكالسيوم في أراضٍ تعاني أصلًا من ارتفاع نسبته، ما قد يسبب مشكلات إضافية، أبرزها ضعف امتصاص العناصر الغذائية، وتثبيت الفوسفور والعناصر الصغرى، إلى جانب التأثير السلبي على الجذور وضعف النمو النباتي رغم عمليات التسميد.

وفيما يتعلق بطرق العلاج، أوضح الخبراء أن الأراضي المتأثرة بملوحة كلوريد الصوديوم يُفضل التعامل معها من خلال إضافة الجبس الزراعي، واستخدام المادة العضوية أو السماد البلدي المتحلل، إلى جانب غسيل التربة بمياه جيدة عند توفرها، لما لذلك من دور في تحسين خواص التربة وتقليل تأثير الصوديوم.

أما الأراضي التي تعاني من زيادة الكربونات أو البيكربونات، فيُنصح باستخدام الكبريت الزراعي وإضافة المادة العضوية أثناء الخدمة، بالإضافة إلى استخدام بعض الأحماض المناسبة مثل حمض النيتريك أو حمض الكبريتيك، بهدف تحسين البيئة المحيطة بالجذور وتسهيل استفادة النبات من العناصر الغذائية.

تم نسخ الرابط