أسامة كمال يطالب بحصر واقعي لنتائج مبادرة 100 مليون شجرة
فتح الإعلامي أسامة كمال ملف التقييم الميداني لمبادرة «100 مليون شجرة»، مؤكدًا أن الأرقام الرسمية المعلنة حول زراعة أكثر من 8.5 مليون شجرة خلال مراحلها الأولى تتطلب معايير دقيقة وواضحة لتقييم أثرها الفعلي في الشارع المصري.
وتساءل كمال حول الآلية المعتمدة في الإحصاء والعد، مشددًا على أن العبرة ليست فقط بخروج الشتلات من المشاتل أو التقاط الصور التذكارية أثناء غرسها، بل بمدى استمرارها ونموها على أرض الواقع بعد مرور سنوات على الزراعة.
مسؤولية ما بعد الغرس.. أسامة كمال يطالب بشفافية توزيع الشتلات وميزانيات الصيانة
ودعا كمال، خلال برنامجه «مساء dmc»، إلى ضرورة الكشف عن حصر تفصيلي يعلن نصيب كل محافظة من الأشجار، وأنواع الشتلات ومواقعها الجغرافية، بالإضافة إلى نسب بقائها حية عقب مواسم الصيف المتلاحقة.
وأوضح أن الاستدامة البيئية تستوجب تحديد الجهة التنفيذية المنوط بها عمليات الري والرعاية اليومية وتخصيص الميزانيات اللازمة لذلك، مستنكرًا اختزال المبادرات الوطنية في لحظة الغرس الأولى دون وضع آلية واضحة للمتابعة والرقابة اللاحقة.
من يتحمل مسؤولية قطع الأشجار المعمرة؟
وأشار الإعلامي إلى الإشكالية الهيكلية الناتجة عن توزيع الأدوار؛ حيث ينحصر دور وزارة الزراعة في الإمداد بالشتلات والإشراف الفني، بينما تقع قرارات الإزالة والتقليم ضمن اختصاص المحليات.
واعتبر هذا التباين ثغرة تنظيمية تثير التساؤلات حول المتسبب في هلاك الأشجار بسبب الإهمال والري، أو إزالتها لصالح الأعمال الهندسية وتوسعة الطرق، محذرًا من أن الشتلات الحديثة تحتاج لسنوات طويلة لتعويض القيمة البيئية والمناخية لأشجار معمرة يمتد عمرها لقرود.
تحركات حكومية مكثفة لحظر القطع الجائر وتخضير العاصمة
واختتم أسامة كمال حديثه بطرح مفهوم «صافي الرصيد الشجري» كمعيار أسبوعي ورئيسي لقياس نجاح المبادرة، والذي يحسب الأشجار الحية المتبقية بعد خصم تلك التي تعرضت للإزالة أو الجفاف.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع التحضير لإطلاق المرحلة الخامسة من المبادرة، وفي ظل التوجيهات الرئاسية المشددة للتوسع في تخضير القاهرة، وتحركات وزارة التنمية المحلية لمنع التقليم الجائر ومراجعة أعمال التطوير في المحاور الرئيسية كشارع جامعة الدول العربية.