لام دونغ تطلق استراتيجية «النمو الذكي».. ثورة تقنية وخضراء لتعزيز التنافسية الاقتصادية
تتبنى مقاطعة "لام دونغ" استراتيجية طموحة تضع العلوم والتكنولوجيا والتحول الرقمي في قلب نموذج نموها الجديد، سعياً لتحقيق تنمية سريعة ومستدامة تتجاوز الأطر التقليدية.
ولم يعد التحول الرقمي في المقاطعة مجرد تطبيق تقني، بل تحول إلى "مياه جوفية" تروي شرايين الاقتصاد المحلي، حيث تهدف الخطة الأخيرة للجنة الشعبية بالمقاطعة إلى تأسيس اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءة، مما يمثل نقلة نوعية لمنطقة اشتهرت تاريخياً بالزراعة والسياحة والموارد الحرجية.
من الحقول التقليدية إلى المزارع الرقمية الذكية
في إطار هذا التوجه، تشهد المقاطعة تحولاً جذرياً في قطاع الإنتاج، حيث تتحول الحقول إلى "مزارع رقمية" تعتمد على البيانات بدلاً من الإدارة الورقية.
وتعمل أنظمة الري الآلية والتقنيات الذكية على تقليل التدخل البشري والتعامل مع المواد الكيميائية، مما يعزز من جودة المحاصيل ويحمي صحة العاملين.
وتهدف الحكومة من خلال هذه الرؤية إلى بناء بنية تحتية رقمية متكاملة تدمج المواطنين في "حركة محو الأمية الرقمية"، ليصبح المزارع قادراً على إدارة إنتاجه وتسويقه عبر الإنترنت بكل سهولة وأمان.
دعم الشركات والمواطنة الرقمية والآمنة
تعتبر المقاطعة الشركات والمؤسسات القوة الدافعة لهذا التحول، حيث تقدم دعماً خاصاً للشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
ومع هذا التوسع التقني، أرست "لام دونغ" مبدأ "الضمانات الثلاث" التي تشمل الأمن والسلامة ورفاهية المواطنين، لضمان أن تظل الحقوق والخصوصية في مأمن خلال رحلة التحديث الرقمي.
ويظهر ذلك جلياً في تعميم استخدام رموز الاستجابة السريعة (QR codes) في العمليات التجارية، وتبسيط الإجراءات الإدارية لتصبح رقمية بالكامل.
الاقتصاد الأخضر.. بوصلة التنمية المستدامة حتى 2030
بالتوازي مع الثورة الرقمية، يبرز "التحول الأخضر" كبوصلة توجه استثمارات المستقبل في "لام دونغ"، حيث لا يعتبر مجرد شعار بيئي بل استراتيجية اقتصادية لخفض الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الدائري.
وتركز المقاطعة على تطوير صناعات تحويلية مرتبطة بالزراعة لزيادة القيمة المضافة، مع إعطاء الأولوية لنماذج الإنتاج الموفرة للطاقة والمزارع التي تعتمد على الطاقة المتجددة.
وتستهدف هذه الخطة المنفذة على مرحلتين حتى عام 2030، تحويل المنطقة إلى مركز عالمي للابتكار البيئي والنمو المستدام بعيداً عن استنزاف الموارد الطبيعية.