في عيده الـ74.. الأوقاف: الزراعة أساس العمران وأصل الحضارات ومشاريع الاستصلاح تُعزز الأمن الغذائي
أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن الاحتفاء بعيد الفلاح، الذي يوافق التاسع من سبتمبر كل عام تخليدًا لقانون الإصلاح الزراعي لعام 1952، يمثل إعلاءً لقيمة العمل الشريف وتكريمًا لدور الفلاح الحيوي في تأمين القوت القومي.
وأوضحت الوزارة أن الاستقرار الإنساني وبناء الحضارات ارتبطا تاريخيًا باجتماع الماء والزراعة؛ إذ تشكل الفلاحة نقطة الانطلاق الأولى لنشوء منظومة متكاملة من الصناعات الغذائية، ووسائل النقل، والتخزين، وإدارة الموارد المائية، وليست مجرد نشاط إنتاجي منعزل.
منظومة المهن والذكاء الاصطناعي.. الفلاحة «أم الصناعة»
وسلطت الوزارة الضوء على مخرجات المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والذي أُقيم تحت عنوان «المهن في الإسلام في عصر الذكاء الاصطناعي»؛ حيث انتهى المؤتمر إلى تأكيد مبدأ أن «الزراعة أم الصناعة وأساس الحضارة».
واستشهدت الأوقاف بالتوجيهات القرآنية والنبوية التي تحث على الفلاحة وعمارة الأرض، وفي مقدمتها قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، والحث النبوي على غرس النخل حتى في أحلك اللحظات، بما يؤسس لثقافة الإتقان والإحسان في كافة مجالات الإنتاج.
قفزة التوسع الرأسي والأفقي.. إضافة 3.5 مليون فدان
وعلى الصعيد التنموي، أبرز التقرير الطفرة التي شهدها القطاع الزراعي في مصر خلال السنوات الأخيرة، والتي أثمرت عن إضافة نحو 3.5 مليون فدان جديدة إلى الرقعة الزراعية عبر المشروعات القومية للاستصلاح والتنمية بالصحراء.
وتكاملت هذه التوسعات مع تحديث منظومات الري لترشيد استهلاك المياه، واستنباط سلالات عالية الإنتاجية، وهو ما انعكس على زيادة المعروض من السلع الغذائية الأساسية بالأسواق واستقرار سلاسل الإمداد بالمحافظات.
ريادة عالمية في الصادرات وإشادة بدورة العمل الدعوي
وأظهرت الأرقام نجاح المنتج الزراعي المصري في فرض مكانته عالميًا؛ إذ سجلت الصادرات الزراعية نحو 9.5 مليون طن بقيمة بلغت 11.5 مليار دولار، مع احتفاظ مصر بالمركز الأول عالميًا في تصدير البرتقال للعام السادس على التوالي.
واختتمت وزارة الأوقاف بتأكيد استمرار دورها التوعوي عبر المنبر والقوافل الدعوية والمنصات الرقمية لترسيخ احترام كافة المهن الإنتاجية، ودعم جهود المزارعين والعاملين بسلاسل التصدير والتصنيع بصفتهم ركيزة بناء الاقتصاد الوطني.