بمادة طبيعية 100%.. ابتكار عالمي لإطالة عمر «التوت الأزرق» ووقف خسائر الملايين

التوت الأزرق
التوت الأزرق

نجح فريق بحثي من وزارة الزراعة الأمريكية (ARS) في التوصل إلى ابتكار حيوي جديد يمثل "طوق نجاة" لمزارعي ومصدري التوت الأزرق (Blueberries) حول العالم. 

 

وتعتمد التقنية الجديدة على استخدام مادة "الناتاميسين" (Natamycin) كدرع طبيعي لحماية الثمار من "عفن ما بعد الحصاد"، وهو العدو الأول الذي يتسبب في خسائر سنوية بملايين الدولارات نتيجة تلف المحاصيل قبل وصولها للمستهلك. 

 

ويأتي هذا الابتكار استجابةً للطلب العالمي المتزايد على "الأغذية الخارقة" (Superfoods) مع ضرورة الحفاظ على معايير الجودة والأمان الحيوي دون الاعتماد على مبيدات كيميائية ضارة.

 

"الناتاميسين" المادة السحرية لتعزيز الصلاحية والجودة

 

 

​أثبتت التجارب المعملية والميدانية أن مادة "الناتاميسين" – وهي مادة طبيعية مستخدمة بالفعل في صناعة الألبان والعصائر ومعتمدة دولياً كإضافة غذائية آمنة – تمتلك قدرة فائقة على كبح الفطريات المسببة للعفن مثل فطر "ألترناريا".

 

 ومن خلال رش الثمار أو غمسها في المادة عقب الحصاد، حافظت ثمار التوت على نضارتها وقوامها الصلب لفترات زمنية أطول بكثير من المعتاد، مما يفتح آفاقاً جديدة لتخزين المحصول وشحنه لمسافات بعيدة دون خوف من التلف السريع، وهو ما يعد ميزة تنافسية كبرى في سوق الفاكهة العالمي.

 

عوائد اقتصادية وبيئية.. تقليل الهدر ودعم سلاسل الإمداد

 

 

​يؤكد خبراء الاقتصاد الزراعي أن هذا الابتكار يتجاوز مجرد كونه حلاً تقنياً، ليصل إلى كونه أداة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الهدر. 

 

فإطالة عمر الثمار تعني تقليل الكميات المهدرة في سلاسل التوريد، مما ينعكس إيجابياً على أرباح المزارعين ويوفر منتجاً بجودة أعلى وسعر مستقر للمستهلك النهائي. 

 

كما تساهم هذه الطريقة في دعم التوجه العالمي نحو "الزراعة الخضراء" عبر تقليل الاعتماد على المبيدات الفطرية التقليدية، مما يرفع من جودة الصادرات الزراعية ويزيد من فرص دخولها لأسواق عالمية صارمة في اشتراطاتها البيئية والصحية.

تم نسخ الرابط