«توت أول السنة الزراعية.. محمد علي فهيم يكشف أبرز التغيرات المناخية والتوصيات للمزارعين»
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن بداية شهر «توت» تمثل انطلاق أول شهور السنة القبطية، والتي ارتبطت على مدار آلاف السنين بالتقويم الزراعي المصري، وظلت مرجعًا مهمًا للفلاح في متابعة المواسم الزراعية والظواهر المناخية.
وأوضح فهيم أن شهر توت يشهد بداية الانتقال التدريجي من أجواء الصيف إلى الأجواء الخريفية، مع بدء انكسار درجات الحرارة بعد صيف طويل وحار، لافتًا إلى أن الخريف يبدأ فلكيًا خلال سبتمبر الجاري، بالتزامن مع الاعتدال الخريفي.
وأشار إلى أن شهر «توت» يرتبط في التراث الشعبي المصري بعدد من الأمثال الزراعية، من بينها «توت ري ولا فوت»، في إشارة إلى أهمية انتظام الري في بداية الموسم الزراعي، وكذلك «توت كل خريف يفوت»، بما يعكس ارتباط هذا الشهر ببدء تغير الفصول وتراجع حدة حرارة الصيف.
انكسار الحرارة ولسعات البرد ليلًا
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن من أبرز ملامح المناخ خلال شهر توت بدء انخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، وظهور لسعات البرد الخفيفة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، إلى جانب زيادة التباين بين درجات حرارة النهار والليل، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على نمو النباتات.
ولفت إلى إمكانية ظهور بعض التقلبات الجوية المفاجئة خلال هذه الفترة، مثل الرياح المحلية أو زخات الأمطار الخفيفة على بعض مناطق الدلتا والسواحل، موضحًا أن الصيف يبدأ في الانتقال تدريجيًا إلى الأجواء الخريفية.
وأكد فهيم أن تغير المناخ قد يجعل فصل الصيف لا ينتهي بصورة حادة في مواعيده الفلكية، إذ يمكن أن تستمر بعض المناوشات الحرارية لفترة أطول، ولكن بدرجات حرارة وصهد أقل بكثير من ذروة فصل الصيف.
أبرز الظواهر الزراعية في شهر توت
وأوضح أن شهر توت يشهد بداية بعض الزراعات الشتوية المبكرة، ومن بينها البرسيم والبصل، فضلًا عن بعض زراعات القمح المتأخرة في مناطق محددة، بالتزامن مع انتهاء موسم عدد من المحاصيل الصيفية مثل الذرة والقطن والأرز.
وأشار إلى أن هذه الفترة قد تشهد ظهور بعض الآفات الانتقالية التي تنتقل من المحاصيل الصيفية إلى الشتوية، ومن أبرزها الذبابة البيضاء والمن والجاسيد، إلى جانب ظهور أجيال الخريف من ديدان الأوراق.
توصيات مهمة للمزارعين
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية الاهتمام بري المحاصيل الصيفية المتأخرة، مثل الذرة والسمسم والصويا في العروة الثانية والقطن المتأخر، مع الحفاظ على انتظام الري لتجنب الأضرار الناتجة عن التباين في درجات الحرارة.
كما أوصى المزارعين بالبدء في تجهيز الأراضي للزراعات الشتوية المبكرة، مع الالتزام بالمواعيد المناسبة لكل محصول وفقًا للمنطقة والظروف المناخية.
وأكد ضرورة متابعة الحقول بصورة يومية لاكتشاف أي بؤر للإصابة بالآفات الانتقالية والتعامل معها مبكرًا، فضلًا عن الاستفادة من انخفاض درجات الحرارة في تنفيذ عمليات الخدمة الزراعية مثل التسميد، مع تباعد فترات الري بما يساعد على تقليل الرطوبة، خاصة أن ارتفاع الرطوبة يرتبط بظهور بعض الأمراض الخريفية، ومنها البياض الزغبي على القرعيات والأنثراكنوز على الفراولة.
«توت».. دستور الأرض عند الفلاح المصري
وأشار فهيم إلى أن التقويم الزراعي المصري يمثل جزءًا من الخبرة المتوارثة لدى الفلاحين، مؤكدًا أن «توت» لا يمثل مجرد بداية سنة جديدة، وإنما يجسد حكمة زراعية تراكمت عبر آلاف السنين، ويمكن أن تتكامل مع العلم الحديث في التعامل مع الأرض والمحاصيل والظروف المناخية.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ حديثه بالتأكيد على أهمية التركيز خلال هذه المرحلة الانتقالية، والالتزام بالمواعيد والتوصيات الزراعية، والتعامل المبكر مع أي تغيرات مناخية أو إصابات بالآفات، بما يسهم في حماية المحاصيل وتحقيق موسم زراعي جيد.
- # التقلبات الجويه
- # التغيرات المناخية
- # درجات الحرارة
- # الحقول
- # القمح
- # مركز البحوث الزراعية
- # مزارعين
- # القطن
- # الموسم الزراعي
- # تغير المناخ
- # تغيرات المناخ
- # تقلبات الجو
- # الفراوله
- # البحوث الزراعية
- # الدكتور محمد علي فهيم
- # فصل الصيف
- # مركز معلومات تغير المناخ
- # رئيس مركز معلومات تغير المناخ
- # الظواهر المناخية
- # شهر توت
- # ارتفاع الرطوبة
- # درجات حرارة
- # توت