ظهور آفة حلم العنب يثير قلق أصحاب الحدائق المنزلية.. وخبراء يوضحون طرق المكافحة الآمنة
رصد مختصون في المجال الزراعي انتشار إصابات بآفة “حلم العنب” أو ما يُعرف بـ”جدري العنب” (Eriophyes vitis) على أوراق العنب، خاصة داخل الحدائق المنزلية، مؤكدين ضرورة التعامل المبكر مع الإصابة لتجنب تراجع جودة وإنتاجية المحصول.
وأوضح الخبراء أن الأعراض تبدأ بتغذي الأطوار المتحركة من الحَلَم على السطح السفلي للأوراق، ما يؤدي إلى تهيج الأنسجة المصابة وظهور انتفاخات تشبه أورام الجدري وتكون هذه الانتفاخات محدبة من السطح العلوي للورقة ومقعرة من السطح السفلي، مع نمو شعيرات دقيقة داخلها.
وأشار المختصون إلى أن حجم الضرر يتوقف على شدة الإصابة، حيث لا تُسبب الإصابة البسيطة خسائر اقتصادية ملحوظة إذا كان عدد الانتفاخات يتراوح بين 20 و30 انتفاخًا في الورقة الواحدة. لكن مع زيادة أعداد الأورام تتوقف الأوراق عن النمو وتسقط مبكرًا، مما يؤثر بشكل مباشر على كمية وجودة محصول العنب.
وأضافوا أن الأوراق المصابة تصبح غير صالحة للاستخدام في الطهي، خاصة لإعداد “ورق العنب”، كما قد تؤدي الإصابات الشديدة إلى تلف عناقيد العنب وجفافها.
وفيما يتعلق بالمكافحة، أوصى الخبراء باتباع إجراءات آمنة تبدأ بإزالة الأوراق المصابة فور ملاحظتها، خصوصًا أثناء جمع الأوراق المستخدمة في الطهي، مع التخلص منها بعيدًا عن شجيرات العنب لمنع انتشار الإصابة.
أما في حالات الإصابة الخفيفة، فيكفي جمع الأوراق التي تظهر عليها الأعراض والتخلص منها بشكل سليم بينما في الإصابات الشديدة، يمكن اللجوء إلى رش الكبريت السائل أو استخدام مبيدات متخصصة لمكافحة الحَلَم والعناكب، مثل فيرتمك، أكار، نيرون 50%، أبامكتين أو أميتراز، مع الالتزام الكامل بفترة الأمان المحددة لكل مبيد.
وشدد المختصون على ضرورة عدم تناول ثمار العنب قبل مرور 20 يومًا على الأقل من آخر عملية رش، وكذلك الامتناع عن استخدام أوراق العنب في الطهي قبل انتهاء فترة الأمان الخاصة بالمبيد المستخدم، حفاظًا على الصحة العامة وسلامة المستهلكين.