قرى درب الأربعين بالوادي الجديد تتصدر إنتاج الكمون والنباتات الطبية بمصر
نجحت قرى «درب الأربعين» الواقعة جنوب مركز باريس بمحافظة الوادي الجديد في التحول من مناطق صحراوية معزولة إلى أحد أكبر التجمعات الزراعية والعمرانية المتكاملة، وتصدر قائمة إنتاج محصول الكمون والنباتات الطبية والعطرية على مستوى الجمهورية.
تحول تاريخي من طريق تجاري إلى واحة إنتاجية
اكتسبت المنطقة اسمها من طريق «درب الأربعين» التاريخي الذي كان يربط بين وسط أفريقيا وجنوب مصر، وتطورت من مجرد ممر للقوافل إلى مجتمعات استيطانية تضم قرى (الأربعين 1، 2، 3، و4).
ورغم الصعوبات المناخية والجغرافية التي واجهت الرواد الأوائل منذ ثمانينيات القرن الماضي، استطاعت المنطقة التغلب على العزلة بفضل مشروعات حفر الآبار واستصلاح الأراضي.
الكمون والنباتات الطبية.. جودة عالية ومواصفات تصديرية
أسهم نقاء المناخ وجفافه وانخفاض معدلات الرطوبة بالوادي الجديد في توفير بيئة مثالية لزراعة الكمون والنباتات الطبية والعطرية، إلى جانب المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير.
وحقق الكمون المُنْتَج في درب الأربعين سمعة تجارية واسعة وطلبًا مرتفعًا في الأسواق المحلية والعالمية، لارتفاع نسبة الزيوت الطيارة وجودة الحبوب ونقائها.
دعم تنفيذي وطفرة في الخدمات الأساسية
تحظى المنطقة بمتابعة مستمرة من الدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، بالتنسيق مع وزارة الزراعة ومراكز البحوث لتوفير التقاوي والإرشاد الزراعي ونظم الري الحديثة.
ورافق التوسع الزراعي طفرة خدمية وشبكات بنية تحتية شملت:
البنية التحتية: توصيل شبكات الكهرباء ومياه الشرب الصالحة، ومد خطوط الاتصالات، ورصف الطرق التي تربط القرى بمركز باريس.
الخدمات الصحية: دعم الوحدات الصحية بالأطقم الطبية وتسيير القوافل العلاجية ضمن المبادرات الرئاسية مثل «100 مليون صحة».
التعليم والمرافق: إنشاء مدارس للتعليم الأساسي للحد من تسرب الطلاب، وتشييد المساجد ومراكز الشباب.
إدارة الأزمات: تنفيذ أعمال حماية لمواجهة السيول وزحف الرمال، وإزالة الكثبان الرملية بشكل دوري لضمان استمرار حركة النقل والتجارة.