«الذهب السائل».. استراتيجية الاستزراع المتكامل تخفض تكاليف الأسمدة بنسبة 30% وتدعم المحاصيل «الأورجانيك»

مياه المزارع السمكية
مياه المزارع السمكية

 

​أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مبادرة وطنية لتوسيع نطاق "الاستزراع السمكي المتكامل"، كأحد الحلول الاستراتيجية لتعظيم العائد من وحدة المياه والتربة.

 

 وتعتمد المنظومة الجديدة على دمج تربية الأسماك مع الإنتاج الزراعي في دورة واحدة، حيث تُستخدم مياه أحواض السمك الغنية بالمغذيات العضوية في ري المحاصيل. 

 

وأكد خبراء بـ "المركز الدولي للأسماك" أن هذا النموذج يساهم في توفير ما يتراوح بين 25% إلى 30% من الاحتياجات السمادية النيتروجينية، مما يقلل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية المرتفعة الثمن ويمنح المزارعين ميزة تنافسية لإنتاج محاصيل عضويّة (Organic) مخصصة للتصدير.

 

توطين مشروعات "الاستزراع المتكامل" في توشكى والمغرة لتحقيق "صفر هدر"

 

 

​تستهدف الدولة نشر هذا النموذج في المناطق الصحراوية الكبرى مثل "المغرة"، "غرب المنيا"، و"توشكى"، حيث يتم استغلال مياه الآبار لتربية أسماك البلطي والمبروك أولاً، ثم توجيه المياه المشبعة بالمواد العضوية لري أشجار الزيتون والنخيل والنباتات العطرية. 

 

وتأتي هذه الخطوة لضمان "صفر هدر" في الموارد المائية المتاحة، ورفع كفاءة الأراضي الجديدة. 

 

كما أعلنت الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية – التي تتبوأ فيها مصر المركز الأول أفريقياً والسادس عالمياً – عن تقديم تيسيرات غير مسبوقة لاستخراج تراخيص المزارع السمكية الملحقة بالمزارع النباتية، لدعم منظومة الأمن الغذائي القومي.

 

مجتمعات زراعية صناعية وتوفير قروض ميسرة عبر البنك الزراعي

 

لدعم البنية التحتية لهذا القطاع الواعد، أتاح البنك الزراعي المصري تمويلات ميسرة للمستثمرين والشباب لإقامة أحواض الاستزراع ووحدات التصنيع الملحقة، والتي تشمل مصانع الأعلاف ووحدات التعبئة والتغليف. 

 

وتستهدف رؤية مصر 2030 تحويل هذه المزارع إلى "مجتمعات صناعية متكاملة" قادرة على خلق فرص عمل وتوفير بروتين حيواني بأسعار مناسبة للسوق المحلي، مع فتح آفاق التصدير للأسماك والمحاصيل النباتية المروية بمياهها، مما يعزز من تدفقات العملة الصعبة ويدعم التنمية الريفية الشاملة.

 

تم نسخ الرابط