الجفاف والفيضانات والإيثانول.. «إلنينيو» يضغط على سوق السكر

السكر
السكر

حذر بنك جولدمان ساكس من تداعيات استمرار ظاهرة «إلنينيو» على سوق السكر العالمي، مشيرًا إلى احتمالية تعرض الإمدادات المتاحة للتصدير لضغوط خلال الفترة المقبلة، نتيجة مجموعة من العوامل المناخية والإنتاجية التي قد تؤثر على المحاصيل وتدفع بعض الدول إلى تشديد قيود التصدير.

 

وحدد البنك 4 مسارات رئيسية يمكن أن تؤثر من خلالها الظاهرة على سوق السكر، يأتي في مقدمتها تأثير الجفاف والفيضانات على زراعة وحصاد قصب السكر، إلى جانب احتمال توجيه كميات أكبر من القصب لإنتاج الإيثانول، فضلًا عن لجوء بعض الدول إلى فرض قيود احترازية على صادرات السكر تحسبًا لنقص المعروض.

 

وأوضح جولدمان ساكس أن تعرض مناطق زراعة قصب السكر للجفاف خلال الموسم الزراعي قد يؤدي إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل، بينما يمكن أن تتسبب الأمطار والفيضانات خلال فترة الحصاد في تعطيل عمليات جمع القصب، فضلًا عن خفض نسبة السكر الموجودة داخله، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع إنتاج السكر حتى في حال ارتفاع إجمالي إنتاج القصب.

 

وأشار البنك إلى عامل آخر يتمثل في إنتاج الذرة، موضحًا أن تراجع محصول الذرة بسبب الجفاف المرتبط بظاهرة «إلنينيو» قد يشجع على استخدام كميات أكبر من قصب السكر في إنتاج الإيثانول، باعتبار الذرة وقصب السكر من أبرز المواد الخام المستخدمة في صناعة الوقود الحيوي، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تقليص الكميات المخصصة للتصدير.

 

ويرى جولدمان ساكس أن المخاوف المرتبطة بتراجع الإنتاج قد تدفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية احتياجاتها المحلية، من خلال الحد من صادرات السكر، معتبرًا أن هذه الإجراءات قد تمثل ضغطًا أكبر على الإمدادات العالمية مقارنة بالتأثير المباشر المحتمل لخسائر المحاصيل.

 

ومن المتوقع أن تمتد تأثيرات ظاهرة «إلنينيو» من يونيو 2026 وحتى مايو 2027، فيما تتركز المخاطر قصيرة الأجل حتى أكتوبر المقبل في تطورات محصول السكر بالبرازيل، التي تشهد حاليًا موسم الحصاد.

 

ويراقب البنك أداء محصول قصب السكر في البرازيل، خاصة بعد تراجع محتوى السكر في القصب نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد حتى يونيو الماضي، رغم استمرار قوة إنتاج القصب.

 

كما تتجه الأنظار إلى الهند وتايلاند، مع استمرار مراقبة تأثيرات الجفاف حتى أكتوبر 2026، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على محصول القصب الذي يبدأ حصاده في الفترة من نوفمبر 2026 وحتى أبريل 2027.

 

وفي البرازيل أيضًا، يترقب البنك ظروف زراعة الذرة مع بداية عام 2027، إذ إن تعرض المحصول للجفاف قد يزيد الطلب على استخدام قصب السكر في إنتاج الإيثانول، بما يؤدي إلى تقليص الكميات المتاحة لإنتاج السكر وتصديره إلى الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط