استراتيجية الدولة الزراعية والحيوانية.. مكاسب تنموية وحماية ممتدة لمائدة المواطنين
تخوض الدولة المصرية سباقًا تنمويًا شاملاً في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، لا يقتصر على زيادة الإنتاج الميداني فحسب، بل يمتد لرفع كفاءة المساحات المنتجة، وتحسين سلالات الماشية، وتقليل الفاقد، وضمان انسيابية الإمدادات بالأسواق المحلية، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي القومي ويُقلل الاعتماد على الواردات الخارجية.
التوسع في استصلاح الأراضي وتأمين المحاصيل الاستراتيجية
تصل المساحة الزراعية في مصر حاليًا إلى نحو 10.5 مليون فدان، بينما تسجل المساحة المحصولية نحو 17.5 مليون فدان بفضل تعدد العروات الزراعية.
وأسهم دخول المساحات المستصلحة الجديدة في زيادة الطاقة الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية كالقمح وقصب وبنجر السكر، مما خفف الضغوط عن الأراضي القديمة، وقلل من انكشاف السوق المحلي على تقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد وتكاليف الشحن.
التحسين الوراثي ومبادرة إحياء البتلو لتنمية الثروة الحيوانية
استهدفت الدولة رفع الكفاءة الإنتاجية للثروة الحيوانية من خلال برامج التحسين الوراثي، لزيادة إنتاجية الرأس الواحدة من اللحوم والألبان وترشيد استهلاك الأعلاف والمياه.
واقترن ذلك بتوفير مخصصات مالية لمشروع إحياء البتلو بلغت نحو 11.5 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من 543 ألف رأس ماشية، مما دعم قدرة صغار المربين وحول التنشئة الحيوانية إلى نشاط اقتصادي مستدام يلبي احتياجات الأسواق.
تطوير منظومة الألبان وإنشاء 305 مراكز تجميع حديثة
بلغ إنتاج مصر من الألبان نحو 7 ملايين طن، ولتأمين جودة هذا الإنتاج وتقليل الفقد، أنشأت الدولة وحدثت نحو 305 مراكز لتجميع الألبان وفق أعلى الاشتراطات الصحية.
وتعمل هذه المراكز كحلقة وصل بين المربين والمصانع، مما يضمن تنظيم عمليات النقل والتداول وإتاحة منتجات عالية الجودة للمستهلك النهائي.
امتصاص الصدمات العالمية وبناء القدرة الصامدة للاقتصاد
أثبتت مشروعات الاستصلاح والتحسين الوراثي وتجميع الألبان كفاءتها كاستثمار استراتيجي يمتص الصدمات عند حدوث الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وأسهمت هذه المنظومة المترابطة في توسيع قاعدة المعروض المحلي، وخلق فرص عمل جديدة بالمناطق الريفية، وترسيخ الاستقرار الغذائي المستدام للمواطنين.