الحشرات القشرية.. التوقيت الحرج للمكافحة وأهم طرق السيطرة عليها

حشرات
حشرات

تُعد الحشرات القشرية من الآفات التي تتطلب دقة كبيرة في توقيت المكافحة، إذ إن رش المبيدات في مراحل نمو معينة للآفة قد يصبح غير مجدٍ، ويؤدي إلى إهدار المال والوقت، فضلًا عن احتمالية التسبب في أضرار جانبية للمحصول والبيئة.

وتعتمد كفاءة المكافحة الكيميائية للحشرات القشرية على اختيار التوقيت الحرج، حيث توجد مراحل محددة تصبح فيها عملية الرش أقل فاعلية، خاصة عند تأخر المكافحة وتجاوز الآفة لطور الحوريات الزاحفة، والذي يُعد أكثر أطوارها ضعفًا واستجابة للمبيدات.

وتزداد خطورة الإصابة حال تجاوز الحشرات القشرية حد الضرر الاقتصادي، نظرًا لسرعة تكاثرها وانتشارها، وصعوبة السيطرة عليها عندما تتفاقم أعدادها وتتجاوز الحدود الممكنة للمكافحة.

لماذا يصعب مكافحة الحشرات القشرية؟

تواجه عمليات مكافحة الحشرات القشرية عددًا من الصعوبات، أبرزها وجود غطاء شمعي واقٍ يحمي الحشرة ويصعب من اختراق المبيدات لها، إلى جانب صغر حجمها وامتزاجها بلون اللحاء، ما يجعل اكتشافها أمرًا صعبًا.

كما قد تتطور لدى الحشرات القشرية مقاومة للعديد من المبيدات، خاصة المبيدات واسعة الطيف، وهو ما يزيد من أهمية اختيار برنامج المكافحة المناسب والتوقيت الصحيح للتدخل.

التوقيت المثالي لمكافحة الحشرات القشرية

تُعد فترة ظهور الطور المتحرك أو الحوريات الزاحفة من أكثر الفترات فعالية في مكافحة الحشرات القشرية، حيث تكون الحشرة في هذه المرحلة أكثر حساسية واستجابة لعمليات الرش.

والطور المتحرك هو الطور الأول لمعظم أنواع الحشرات القشرية، ويظهر من البيضة، وتكون الحوريات حديثة الفقس في مرحلة نشطة ومتحركة قبل أن تستقر على النبات وتنمو تحت قشرة واقية.

وتتميز هذه المرحلة بأنها خالية من الغطاء الشمعي، كما تتحرك الحوريات بحثًا عن موقع جديد على النبات للالتصاق به، وهو ما يجعلها أضعف مراحل النمو وأكثر تعرضًا للمبيدات.

صعوبة المكافحة بعد تكوين الغطاء الواقي

عند تحول الحشرات إلى أطوار بالغة محمية بطبقة شمعية أو قشرية صلبة، يصبح وصول المبيدات الملامسة التقليدية إليها أكثر صعوبة، وبالتالي تقل كفاءة المكافحة الكيميائية، وتحدث هذه الحالة عادة خلال أواخر الصيف أو الخريف أو خلال فترة سكون الأشجار.

وفي هذه الحالة، يمكن اللجوء إلى استراتيجيات أخرى للمكافحة الكيميائية، ومنها الحلول الجهازية، والتي تعتمد على وصول المادة الفعالة إلى العصارة التي تتغذى عليها الحشرة.

المبيدات الجهازية

يمكن استخدام المبيدات الجهازية من خلال إضافتها إلى التربة حول الجذور عن طريق الحقن أو الري، ومن المواد التي تحتوي على إيميداكلوبريد أو دينوتيفوران.

وتقوم الجذور بامتصاص المبيد وانتقاله عبر العصارة إلى الحشرة، لتصل المادة الفعالة إليها عند تغذيتها وامتصاص العصارة.

منظمات النمو الحشرية

تُستخدم أيضًا منظمات النمو الحشرية، ومنها مادة بيريبروكسيفين، والتي تعمل على منع تطور أطوار الحشرة والتأثير على البيض، بما يساعد على كسر دورة حياة الحشرة.

المكافحة بالزيوت البستانية والصيفية

يمكن الاعتماد على الزيوت البستانية والصيفية في المكافحة الفيزيائية للحشرات القشرية، حيث تعمل هذه الزيوت على خنق الحشرة من خلال إغلاق فتحات التنفس الموجودة تحت القشرة بدلًا من تسميمها.

ويُراعى تنفيذ الرش في الصباح الباكر أو المساء، مع تجنب الرش خلال الأيام الحارة التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 32 درجة مئوية أو في الظروف الجافة، لتجنب احتراق الأوراق والأشجار.

الإجراءات الميكانيكية والزراعية

تشمل الإجراءات الميكانيكية والزراعية تقليم الأجزاء شديدة الإصابة والتخلص منها، بما يساعد على الحد من انتقال الحشرة، خاصة في حالة وجود أغصان شديدة الإصابة.

وفي الإصابات المحدودة، يمكن إزالة الحشرات يدويًا من خلال كشطها عن الجذوع والأغصان السميكة باستخدام فرشاة خشنة وصابون زراعي.

كما يمكن غسل العفن الهبابي الناتج عن إفراز الحشرات القشرية للندوة العسلية، والتي تؤدي إلى نمو العفن الأسود، وذلك من خلال غسل الأشجار بضغط مياه مرتفع ممزوج بالصابون البوتاسي، بما يساعد على تنظيف الأوراق وإعادة تفعيل عملية البناء الضوئي.

تم نسخ الرابط