البنجر ينمو على «الفأس».. الزراعة توضح أهمية العزيق والخف والتسميد
أكد الدكتور فيصل يوسف، بمركز البحوث الزراعية، أهمية تنفيذ عدد من المعاملات الزراعية لمحصول بنجر السكر عقب الزراعة، وعلى رأسها العزيق ورية المحاياة والترقيع والخف، بما يساهم في الحفاظ على النباتات وتحسين نمو المحصول.
العزيق يحافظ على بادرات البنجر
وأوضح أن مقولة «البنجر نبات ينمو على الفأس» المتداولة بين المشتغلين بمحصول بنجر السكر، تعكس أهمية عملية العزيق، لافتًا إلى أنه بعد اكتمال الإنبات يتم إجراء العزقة الأولى بهدف سد شقوق التربة حول البادرات، لمنع تمزق الجذور وحدوث تساقط لبادرات البنجر.
موعد رية المحاياة والترقيع
وأشار إلى أن رية المحاياة أو الغسيل تأتي بعد حوالي 8 أيام من الزراعة في الأراضي الرملية، بينما يمكن تأخيرها إلى نحو 12 يومًا في الأراضي الطينية حال احتفاظ التربة برطوبتها.
وأضاف أن عملية الترقيع تتزامن مع رية الغسيل، حيث يتم بعد الوقوف على نسبة الإنبات وتحديد الجور الغائبة نقع بذور الصنف نفسه المزروع لمدة 12 ساعة في ماء جارٍ، على أن تكون البذور داخل كيس من القماش أو الشاش، ثم زراعتها قبل رية المحاياة.
العزقة الثانية والخف
وتابع أن العزقة الثانية تأتي بعد رية المحاياة والترقيع وقبل الخف، بهدف التخلص من الحشائش الضارة، موضحًا أن الخف يكون عندما يصل النبات إلى عمر 4 إلى 6 أوراق حقيقية، أي بعد حوالي شهر من الزراعة.
وأشار إلى أهمية عدم تأخير الخف، مستشهدًا بالمثل الفلاحي «اللي يسبقك في الزراعة اسبقه في الخف»، موضحًا أن التأخير يؤدي إلى زيادة الفترة التي يوجد فيها أكثر من نبات في الجورة، ما قد يسبب التفاف الجذور حول بعضها والحصول على جذور صغيرة لا تصلح لعمليات التصنيع.
وأكد أن مزارع البنجر لا يبيع الوزن فقط، وإنما يتم تقييم المنتج وفق عدة معايير، من بينها نسبة السكر ونسبة الاستقطاعات، لذلك فإن جودة البنجر لها أهمية كبيرة إلى جانب كمية المحصول.
وأوضح أن الخف يتم بالإبقاء على نبات واحد في الجورة، مع اختيار أفضل النباتات الموجودة، ثم الترديم عليه.
التسميد الآزوتي بعد الخف
ولفت إلى أن التسميد الآزوتي يأتي بعد الخف، ويبلغ احتياج البنجر نحو 90 وحدة آزوت خلال الموسم، في صورة حوالي 4 شكاير يوريا أو 5 شكاير نترات أمونيوم أو 8 شكاير سلفات نشادر، بحسب الصورة المتاحة.
وأضاف أن الأراضي الضعيفة يمكن أن يرتفع فيها المعدل إلى 120 وحدة آزوت، بما يعادل 5 شكاير يوريا، مشددًا على أهمية الانتهاء من كامل التسميد الآزوتي لمحصول البنجر قبل مرور 90 يومًا.
وأشار إلى إمكانية إضافة السماد على 3 جرعات مع ريات البنجر، موضحًا أن الجرعة الأولى يمكن أن تكون شيكارتين من نترات الأمونيوم، وتكون الإضافة بطريقة التكبيش أفضل من النثر، على أن يتبعها الري مباشرة.