طفرة زراعية بالظهير الصحراوي للمنيا.. تحول الأرض الصفراء إلى جنة خضراء يدعم التصدير والاقتصاد
تشهد محافظة المنيا طفرة زراعية كبرى وغير مسبوقة في أراضيها الصحراوية الواقعة خارج الزمام؛ حيث تحولت المساحات الصفراء الجرداء إلى رقاع خضراء تدعم الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقًا واسعة للتصدير.
وقد أسهم امتداد الظهير الصحراوي للمحافظة بطول نحو 160 كيلومترًا، إلى جانب الاعتماد على الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء ورفع مياه الآبار، في إحداث هذا التحول التنموي الملموس بسواعد المزارعين والمستثمرين.
خريطة استثمارية وتيسيرات كبيرة لدعم المستثمرين
وفي هذا السياق، أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن المحافظة وضعت خريطة استثمارية شاملة وقامت بتقنين الأوضاع مع تقديم كافة التيسيرات اللازمة للمستثمرين لضمان التوسع في استصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية.
وأشار المحافظ إلى وجود نماذج نجاح بارزة لمستثمرين جادين حققوا نتائج متميزة، مما انعكس إيجابيًا على زيادة الرقعة الزراعية وتنوع المحاصيل بمختلف مراكز المحافظة من الشمال إلى الجنوب.
بنية تحتية متطورة وبيئة ملائمة لمختلف المحاصيل
من جانبه، أوضح المهندس العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن المحافظة تمتلك بيئة ملائمة للغاية لزراعة مختلف أنواع المحاصيل، تسندها بنية تحتية متكاملة تشمل شبكة طرق حديثة ومرافق وترعًا مبطنة ذات كفاءة عالية.
وأضاف أن الجهاز الزراعي بالمديرية يعمل بفاعلية على استيعاب أحدث التقنيات الزراعية ونقلها إلى المزارعين عبر قطاع الإرشاد الزراعي، مما يعزز جاذبية المحافظة للمزيد من الاستثمارات والمشروعات التنمية.
مطالبات بتكثيف الرقابة للتصدي للبناء العشوائي للمدافن
ورغم هذه النجاحات، ناشد عدد من المزارعين الأجهزة التنفيذية بالمحافظة بالتدخل السريع لوقف محاولات بعض الأفراد التعدي على الأراضي الصحراوية المقننة بتحويلها إلى مدافن حديثة وعشوائية، لا سيما في مركز بني مزار شمال المحافظة.
وحذر المزارعون من أن هذه التعديات تهدد باستقطاع الرقعة الزراعية المكتسبة حديثًا، مطالبين بإعادة تلك الأراضي إلى ولاية المحافظة والحفاظ عليها لدعم مسيرة الإنتاج الزراعي.