كتكوت البشاير تحت الاختبار.. حرارة 34° وتغذية خاصة و72 ساعة تحسم نجاح الدورة
يعد «كتكوت البشاير» من أنواع الكتاكيت التي تتطلب إدارة دقيقة ورعاية مكثفة خلال بداية الدورة الإنتاجية، نظرًا لصغر حجمه وحساسيته للظروف المحيطة، وهو ما يجعل التعامل معه بحاجة إلى ضبط دقيق لعناصر الرعاية، بما يساعد على تحقيق التجانس والوصول إلى الأوزان المستهدفة.
ويستعرض موقع أرضك الإخباري أبرز التوصيات الخاصة برعاية كتكوت البشاير، بداية من ضبط درجات الحرارة والرطوبة والتهوية، مرورًا بالتغذية والرعاية الصحية، وصولًا إلى أهمية المتابعة الدقيقة خلال أول 72 ساعة من التسكين.
كتكوت البشاير.. مواصفات تحتاج لإدارة دقيقة
كتكوت البشاير هو الناتج من أمهات يقل عمرها عن 30 أسبوعًا، ويتميز بوزن يقل عن 39 جرامًا وطول أقل من 19 سم.
ولا يُعد صغر حجم الكتكوت عيبًا إنتاجيًا، وإنما يمثل تحديًا إداريًا يحتاج إلى رعاية فائقة، بهدف تعويض فارق الحجم وتحقيق التجانس المطلوب داخل القطيع.
التهوية والحرارة والرطوبة.. مثلث الرعاية الأساسية
تتطلب رعاية كتكوت البشاير توفير تهوية متوازنة داخل العنبر، بما يضمن تجديد الهواء دون تعريض الكتاكيت لتيارات هوائية مباشرة.
ويؤدي نقص التهوية إلى ارتفاع مستويات الأمونيا وثاني أكسيد الكربون، وهو ما قد يتسبب في مشكلات تنفسية حادة.
وفيما يتعلق بدرجات الحرارة، فإن كتكوت البشاير أكثر حساسية للبرودة، ولذلك تتطلب رعايته زيادة درجة حرارة التحضين بدرجتين عن المعدل الطبيعي، لتتراوح بين 33 و34 درجة مئوية، بما يساعد على تفادي تكتل الكتاكيت وتفاوت الأوزان.
كما يجب ضبط الرطوبة النسبية خلال الأسبوع الأول لتتراوح بين 60% و70%، إذ قد يؤدي انخفاض الرطوبة إلى الجفاف والنفوق المبكر، بينما ترتبط الرطوبة المرتفعة بمشكلات معوية وتنفسية نتيجة سوء حالة الفرشة.
تغذية خاصة لتسهيل وصول الكتكوت للعلف والمياه
تتطلب تغذية كتكوت البشاير تقديم علف «بادي ناعم» عالي الجودة، بنسبة بروتين لا تقل عن 23%، بما يتناسب مع حجم منقار الكتكوت الصغير ويسهل عليه التقاط العلف.
كما تبرز أهمية زيادة أعداد أطباق التحضير وسقايات النيمو، لتقليل الجهد الذي يبذله الكتكوت في البحث عن الطعام والمياه وضمان سهولة وصوله إلى مصادر التغذية والشرب.
إجراءات صحية مبكرة لحماية القطيع
وعلى الجانب الصحي، يمكن تأخير بعض التحصينات قليلًا لتجنب التعارض مع المناعة الأمية العالية التي يتمتع بها كتكوت البشاير.
كما تتطلب الرعاية إعطاء جرعات وقائية مبكرة ضد بكتيريا الكلوستريديا، التي قد تظهر بشكل مبكر مقارنة بالكتاكيت العادية.
أول 72 ساعة.. المرحلة الأهم في نجاح الدورة
تمثل أول 72 ساعة من عمر كتكوت البشاير المرحلة الأخطر والأهم في نجاح الدورة الإنتاجية، حيث ترتبط بشكل أساسي بتوفير فرشة جافة، ومياه ممتازة، وتهوية مثالية.
ويُنصح بإجراء فحص عشوائي لنحو 100 كتكوت بعد مرور 24 ساعة من التسكين، للتأكد من أن نسبة امتلاء الحويصلات بالعلف والماء لا تقل عن 95%.
ويمثل هذا الفحص مؤشرًا على نجاح بداية الدورة، ويساعد في تقييم مدى وصول الكتاكيت إلى العلف والمياه خلال الساعات الأولى.
تأخر يومين في النمو لا يعني فشل الدورة
قد يظهر كتكوت البشاير تأخرًا طبيعيًا في النمو بمعدل يومين حتى عمر 21 يومًا، وهو أمر لا يستدعي القلق، حيث تضمن الإدارة الجيدة والمتابعة المستمرة لعناصر النجاح الأساسية الوصول في النهاية إلى الأوزان والنتائج المستهدفة.