الصيف بيضرب ضربته الأخيرة.. فهيم يحذر المزارعين من 3 أيام صهد ويكشف موعد انكسار الحرارة

الدكتور محمد فهيم
الدكتور محمد فهيم

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من التعامل مع الأيام الثلاثة المقبلة باعتبارها نهاية فعلية لفصل الصيف، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة لا يزال مستمرًا، رغم اقتراب النهاية الرسمية والفلكية للصيف.

 

 

وأوضح فهيم أن اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، الموافق 5 توت 1743، يتبقى نحو أسبوع على النهاية الرسمية والفلكية للصيف، إلا أن الأجواء لا تزال تحمل طابعًا صيفيًا واضحًا.

 

 

3 أيام صهد.. الثلاثاء والأربعاء والخميس

 

 

وأشار إلى أنه وفقًا لبيان هيئة الأرصاد للفترة من 15 إلى 19 سبتمبر، ما زالت درجات الحرارة مرتفعة، مع طقس حار ورطب صباحًا، وحار إلى شديد الحرارة نهارًا، بينما تظل مناطق جنوب البلاد هي الأشد حرارة، حيث تصل العظمى إلى نحو 45 درجة مئوية، مع إحساس حراري أعلى يصل إلى نحو 46 درجة مئوية في بداية الفترة.

 

 

كما تستمر الشبورة المائية صباحًا على مناطق واسعة، إلى جانب نشاط الرياح على فترات متقطعة.

وأكد فهيم أن الثلاثاء والأربعاء والخميس تمثل 3 أيام يجب التعامل خلالها بمنطق «لسه صيف»، وعدم تغيير الممارسات الصيفية بشكل مفاجئ لمجرد الدخول في شهر توت.

 

 

المحاصيل الجديدة تحتاج معاملة صيفية

 

 

وشدد على أن المحاصيل الجديدة التي بدأت تدخل الأرض لا تزال بحاجة إلى التعامل معها بمعاملة صيفية، خاصة البطاطس النيلية، والبنجر، والفاصوليا، والثوم، والبصل ومشاتله، والفراولة، والخرشوف، والطماطم، والخيار، والفلفل، إلى جانب جميع النباتات الحديثة الشتل أو حديثة الإنبات.

 

 

الري المنتظم يحمي المحاصيل من الإجهاد

 

 

وأوضح فهيم أن الري خلال الأيام الثلاثة المقبلة لا يزال صيفيًا، مطالبًا بمراقبة رطوبة التربة باستمرار، والحفاظ على انتظام الري، وعدم تعطيش النبات، وفي الوقت نفسه عدم التحول من الخوف من الحرارة إلى التغريق.

 

 

وأكد أن الجذر يمثل خط الدفاع الأول، خاصة أن النبات الجديد لا يزال في مرحلة بناء جذوره، وبالتالي فإن أي صدمة مائية قد تؤدي إلى فقد جزء كبير من مجهود الإنبات والتجذير.

 

 

تحذير من التسرع في التسميد الأزوتي

 

 

وحذر من الاستعجال في دفع النمو باستخدام الأزوت، خاصة مع النباتات الصغيرة، موضحًا أن الهدف ليس الوصول إلى عرش سريع بجذور ضعيفة، وإنما الوصول إلى جذر قوي ثم نبات متزن ونمو مستمر.

 

 

ولذلك شدد على عدم إعطاء جرعات أزوتية عالية لمجرد أن النمو يبدو بطيئًا.

 

 

المحاصيل الجديدة.. البداية مرحلة حاسمة

 

 

وأشار إلى أن المحاصيل الجديدة مثل الثوم والبصل والبنجر والبطاطس والفاصوليا والفراولة والخرشوف تحتاج إلى بداية تأسيس قوية، لافتًا إلى أن ارتفاع حرارة التربة قد يؤدي إلى تأخر الإنبات، وبطء تجدد الجذور، وانخفاض التجانس، وزيادة فرص بعض أعفان الجذور مع زيادة الري والرطوبة.

 

وأكد أن التجهيز والصرف والري المحسوب أهم من سرعة الزراعة.

 

 

تحذيرات خاصة لمشاتل الفراولة

 

 

ولفت فهيم إلى أن الأيام الثلاثة المقبلة ليست وقتًا للمجازفة بالنسبة لمشاتل الفراولة، مطالبًا بالتركيز على التهوية الجيدة، والري المحسوب، وعدم التغريق، وفحص الجذور والتيجان، ومتابعة الأنثراكنوز والفيتوفثورا والريزوكتونيا.

 

وشدد على أنه في حالة تأثر الشتلة بالحرارة، يجب عدم تحميلها بمعاملات قوية خلال ذروة الصهد.

 

 

الخضر الحديثة الشتل تحت تأثير الحرارة

 

 

وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى التفاف الأوراق، وضعف النمو، وضعف العقد، وتساقط الأزهار بحسب عمر النبات وحالته.

 

 

وشدد على أهمية انتظام الري، وتجنب الإجهاد المائي، وتقليل الضغط الحراري قدر الإمكان، ومتابعة التوازن الغذائي، إلى جانب إجراء الرش الورقي في التوقيت المناسب وبما يتوافق مع حالة المحصول.

 

 

الأشجار المثمرة تحتاج متابعة مستمرة

 

 

وأكد فهيم ضرورة الانتباه إلى الأشجار المثمرة، ومنها الزيتون والموالح والرمان والمانجو والتمور، مع مراعاة تأثير الحرارة والرطوبة والرياح.

 

 

وطالب بالتركيز على انتظام الري، وحماية الثمار من الإجهاد، ومتابعة التحجيم والجودة، والحفاظ على المجموع الخضري.

 

 

وأشار إلى أن الأشجار التي أنهت حملها لا تزال تعمل على بناء مخزونها للموسم المقبل، وبالتالي لا يجب إهمال الري والتغذية والحالة الصحية للأوراق.

 

 

الرياح تهدد الزراعات الحديثة

 

 

وحذر من التعامل مع الرياح باعتبارها مجرد نسمة، موضحًا أن بيان الأرصاد يشير إلى نشاط الرياح على فترات خلال الأيام المقبلة.

 

 

ولذلك يجب متابعة الذرة وعباد الشمس والسمسم والزراعات الحديثة الشتل، خاصة إذا كانت الجذور لا تزال ضعيفة، مؤكدًا أن ثبات النبات خلال هذه الأيام أمر مهم.

 

 

من الجمعة.. بداية انكسار الحرارة

 

 

وأشار فهيم إلى أن الخبر الجيد يبدأ من الجمعة، حيث يشير البيان إلى انخفاض تدريجي في درجات الحرارة خلال نهاية الفترة، لتبدأ الأجواء في التحسن بعد موجة الأيام الثلاثة.

 

 

وأكد أن الثلاثاء والأربعاء والخميس تحتاج إلى الاستمرار في التعامل الصيفي، بينما تبدأ الأجواء من الجمعة في التحسن تدريجيًا.

 

 

الزيتونة.. 3 أيام صمود ثم انفراجة

 

 

واختتم فهيم رسالته للمزارعين بالتأكيد على أن هناك 3 أيام يجب احترام طبيعتها الصيفية، ثم تبدأ مرحلة الانكسار.

 

 

وشدد على عدم تغيير البرامج الزراعية بشكل مفاجئ، في ظل استمرار ارتفاع الحرارة والرطوبة، إلى جانب استمرار تأسيس المحاصيل الجديدة.

 

 

وقال: «الصيف وهو بيودع… ممكن يعمل آخر ضربة»، مؤكدًا أن المزارع الشاطر هو من لا يغير معاملته للنبات قبل أن يتغير الجو فعليًا.

 

 

تم نسخ الرابط