صدارة مصرية في الأسواق العالمية.. 6 شركات تقتنص 15% من مناقصة الأسمدة الهندية
نجحت 6 شركات مصرية كبرى في اقتناص نحو 15% من إجمالي مناقصة دولية ضخمة طرحتها دولة الهند لاستيراد 2.5 مليون طن من الأسمدة الآزوتية، والمقرر توريدها خلال شهر يونيو المقبل.
وكشفت مصادر بقطاع الأسمدة أن الشركات المحلية تعاقدت على توريد كميات تتراوح ما بين 330 إلى 350 ألف طن، وذلك لتلبية احتياجات السوق الهندية وتعزيز احتياطاتها الاستراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس عالمياً، حيث تواجه الهند ضغوطاً في الإنتاج المحلي نتيجة تعليق إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مما دفعها للجوء بقوة إلى السوق المصرية التي أثبتت جدارة وتنافسية عالية.
توزيع الحصص التصديرية بين قلاع الصناعة المحلية
شملت قائمة الشركات المصرية المشاركة في التوريد كلاً من "أبو قير للأسمدة"، "موبكو"، "المصرية للأسمدة"، "حلوان"، "كيما"، و"الإسكندرية للأسمدة".
واستحوذت شركات "أبو قير وموبكو والمصرية" على نصيب الأسد بتعاقدات بلغت نحو 240 ألف طن، في حين توزعت الـ 100 ألف طن المتبقية بين شركات الإسكندرية وحلوان وكيما.
وأكد المهندس حسن عبد العليم، رئيس شركة حلوان للأسمدة، أن شركته ستساهم بنحو 25 ألف طن ضمن هذه الطلبية، مشيراً إلى أن المنتج المصري بات الخيار الأول للعديد من الأسواق الدولية بفضل جودته وموقعه الجغرافي المتميز.
قفزة في أسعار اليوريا العالمية وتأثير الحرب
على صعيد الأسعار، أوضح مسؤولون بشركة الإسكندرية للأسمدة أن سعر طن اليوريا في هذه المناقصة تراوح ما بين 850 إلى 880 دولاراً، وهو ارتفاع كبير مدفوع بنقص المعروض العالمي.
وتأتي هذه الزيادات نتيجة الاضطرابات السياسية الراهنة في منطقة الخليج وتوقف مراكز إنتاجية رئيسية، حيث كانت الأسعار قبل اندلاع التوترات تحوم حول 490 دولاراً للطن.
ومع مرور نحو 45% من الإمدادات العالمية عبر الخليج العربي، عززت الشركات المصرية مكانتها كمورد آمن ومستقر في ظل غموض الموقف السياسي العالمي، مما ساهم في رفع قيمة صادرات الأسمدة المصرية لتتجاوز 2 مليار دولار خلال عام 2025.
ضمانات حكومية بعدم المساس بالسوق المحلية
وفيما يتعلق بتأثير هذه التعاقدات الضخمة على المزارع المصري، أكد مسؤول بوزارة الزراعة المصرية الالتزام الكامل لمصانع الأسمدة بتوريد حصص الدولة الشهرية والتي تتراوح ما بين 200 إلى 220 ألف طن.
وشدد المسؤول على أن الكميات المصدرة للهند تقع ضمن النطاق المسموح به للتصدير، ولا يتم منح أذونات التصدير إلا بعد التأكد من استلام الحصص المقررة للوزارة لدعم منظومة الزراعة المحلية.
وتهدف هذه السياسة إلى تحقيق التوازن بين تعظيم العائد من العملة الصعبة من خلال التصدير، وضمان وصول الدعم لمستحقيه من صغار المزارعين دون أي عجز في الاحتياجات المحلية.