انطلاق موسم جني القطن في مصر.. توقعات بإنتاجية تتجاوز المليون قنطار ومستهدفات طموحة لـ 2030
انطلقت في مختلف المحافظات المصرية أعمال جني أُولى ثمار محصول القطن للموسم الجديد (2026/2027)، معلنةً البدء الرسمي لموسم الحصاد الذي يتزامن مع مستهدفات اقتصادية وخطط طموحة لإعادة "الذهب الأبيض" إلى صدارته العالمية.
وتركز استراتيجية هذا الموسم على دمج التوسع الزراعي المدروس بالأصناف الحديثة المقاومة للتغيرات المناخية، وصولاً إلى تعظيم القيمة المضافة عبر التصنيع المحلي المتكامل.
مؤشرات الإنتاج وخريطة المساحات المنزرعة
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن المساحة الإجمالية المنزرعة بالقطن هذا الموسم بلغت نحو 202,804 أفدنة موزعة على محافظات الوجهين البحري والقبلي.
وتستهدف الدولة تحقيق إنتاجية إجمالية تصل إلى مليون و66 ألف قنطار، اعتماداً على متوسط إنتاجية يتراوح بين 6.5 إلى 7 قناطير للفدان الواحد.
وتأتي هذه الأرقام في إطار خطة استراتيجية طويلة المدى تستهدف الوصول بالرقعة المنزرعة إلى 600 ألف فدان بحلول عام 2030 لتلبية احتياجات مصانع الغزل والنسيج الوطنية.
خريطة صنفية حديثة لترشيد المياه ومواجهة التغيرات المناخية
واعتمدت الوزارة خريطة صنفية متطورة تم استنباطها لرفع الكفاءة الإنتاجية ومقاومة الإجهادات البيئية، فضلاً عن دورها في توفير نحو 30% من مياه الري.
وشملت الخريطة التوسع في زراعة أصناف "إكسترا" فائقة الطول مثل "إكسترا جيزة 96" بكفر الشيخ و"إكسترا جيزة 92" بدمياط، إلى جانب الأصناف طويلة التيلة "سوبر" بالوجه البحري، والتي يتصدرها "سوبر جيزة 94" بمساحة تتجاوز 151 ألف فدان، بالإضافة إلى "سوبر جيزة 97" و"سوبر جيزة 86".
وفي محافظات الصعيد، امتدت زراعات صنف "جيزة 98" المتكيف مع الحرارة المرتفعة والجفاف إلى جانب صنف "جيزة 95" بإجمالي مساحات بلغت 10,284 فداناً.
التسويق والتصنيع المحلي للعبور إلى الأسواق العالمية
ولا تقتصر الجهود الرسمية على الجانب الزراعي والحصاد فقط، بل تمتد لتشمل منظومة تسويق متكاملة تقوم على المزايدات العلنية وتقديم حوافز سعرية مجزية للمزارعين لضمان استدامة التوسع في الزراعة.
وتستهدف رؤية الدولة الانتقال التدريجي من تصدير القطن كخام إلى تصنيع المنتجات النهائية داخل قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة الوطنية، بما يعظم العائد الاقتصادي ويثبت أقدام القطن المصري في الأسواق الدولية.