تراجع المساحات وأزمة التسعير يضعان الذهب الأبيض في مواجهة التحديات مع انطلاق الجني

محصول القطن
محصول القطن

مع بدء عمليات جني أولى ثمار القطن لموسم 2026/2027، يعود المزارع المصري ليواجه معادلة اقتصادية صعبة توازن بين تكاليف الإنتاج المرتفعة وعوائد التسويق.

 

 ورغم المخططات الطموحة والمستهدفات القومية لإعادة القطن المصري إلى صدارته العالمية، يسود الترقب بين المزارعين لتدخلات حكومية عاجلة تحل عقبات التسعير وتأخر المستحقات المالية التي أثرت سلباً على قرارات الزراعة خلال الموسم الحالي.

 

تقلص المساحات المنزرعة وانخفاض المستهدف الإنتاجي

 

وتكشف البيانات الرسمية للغطاء الزراعي هذا الموسم عن انخفاض إجمالي المساحة المنزرعة بالقطن إلى نحو 202 ألف و804 أفدنة بالوجهين البحري والقبلي، مقارنة بنحو 250 ألف فدان الموسم الماضي، وبانخفاض حاد عن ذروة التوسع التي بلغت 350 ألف فدان في سنوات سابقة.

 

 وتبلغ خطط الإنتاج المستهدف للموسم الجاري نحو مليون و66 ألف قنطار، بمتوسط إنتاجية يتراوح بين 6.5 و7 قناطير للفدان الواحد.

 

أزمة التسعير وتكاليف الجني المرتفعة ترهق الفلاح

 

وأوضح حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن تراجع المساحات يعود بشكل مباشر إلى أزمات التسعير وتأخر صرف المستحقات في الموسم الماضي، لافتاً إلى أن تراجع الأسعار العالمية دفع الشركات للتردد في الشراء بأسعار الضمان المعلنة سابقاً (12 ألف جنيه للوجه البحري و10 آلاف للقبلي)، مما اضطر الحكومة للتدخل لسداد الفوارق.

 

 وأضاف أن عملية الجني وحدها باتت تستحوذ على نحو 50% من دخل المحصول، وهو ما يقلص صافي أرباح المزارع لقاء جهود مضنية على مدار الموسم.

 

مطالبات بسعر استرشادي ورؤية لمستقبل "الذهب الأبيض"

 

وشدد نقيب الفلاحين على أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى مزيد من الانكماش في المساحات، وهو ما يتنافى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 بالوصول بالرقعة إلى 600 ألف فدان لتلبية احتياجات غزل ونسيج الدولة.

 

 ولخص مطالب المزارعين في إعلان سعر استرشادي مجزٍ ومضمون قبل وضع البذور في الأرض، وتوفير التقاوي والمبيدات المعتمدة بأسعار مناسبة، مع تقديم الدعم الإرشادي وتطوير المصانع الوطنية لاستيعاب القطن طويل التيلة.

تم نسخ الرابط