حساب تكلفة تربية الكتكوت.. هل يمكن تحقيق هامش ربح رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج؟
أثار حساب مبسط لتكلفة تربية الدواجن، في ظل وصول سعر الكتكوت إلى 25 جنيهًا، تساؤلات حول مدى إمكانية تحقيق هامش ربح للمربي، خاصة مع اختلاف التكاليف وفقًا لحجم العنبر ونظام التربية وتكاليف الإيجار والعمالة والخدمات.
وبحسب الحساب المطروح، تبدأ تكلفة الكتكوت من 25 جنيهًا، مع افتراض نحو 10 جنيهات للأدوية، و4 جنيهات للإيجار، و2 جنيه للعمالة، و95 جنيهًا للعلف، بالإضافة إلى جنيهين للفرشة، وجنيهين للكهرباء والمياه، و7 جنيهات للتدفئة.
وبذلك تصل التكلفة التقديرية للفرخ إلى نحو 147 جنيهًا، مع الإشارة إلى أن التكلفة الفعلية قد تزيد قليلًا وفقًا لمصروفات الدورة وأسعار مستلزمات الإنتاج.
وأشار الحساب إلى افتراض بيع الكيلو من الدواجن بسعر 60 جنيهًا، مع استهداف وصول متوسط وزن الطائر إلى نحو 2.7 كيلو خلال 37 يومًا، وربما أكثر مع زيادة مدة الدورة إلى 40 يومًا.
ووفقًا لهذا الافتراض، تصل قيمة الطائر عند البيع إلى نحو 162 جنيهًا، بما يعني هامشًا قدره نحو 15 جنيهًا مقارنة بالتكلفة المحسوبة عند 147 جنيهًا، مع التأكيد على أن الحساب يتغير وفقًا لسعر البيع الفعلي، ونسبة النفوق، ومتوسط الأوزان، وتكلفة العلف والأدوية وباقي مستلزمات التربية.
وأوضح الطرح أن حجم المشروع يمثل عاملًا مؤثرًا في هيكل التكلفة، إذ تختلف أعباء الإيجار والعمالة بين المشروعات الصغيرة والكبيرة، بينما يمكن للمربي الذي يمتلك مكان التربية أن يتجنب جزءًا من تكلفة الإيجار، كما يمكن أن تختلف تكلفة العمالة والطاقة والتدفئة بحسب ظروف كل مزرعة.
ولفت إلى أن جودة الكتكوت والعلف، إلى جانب الإدارة الجيدة للدورة والسيطرة على الأمراض، تعد من العوامل المؤثرة في الوصول إلى الأوزان المستهدفة وتقليل الخسائر، خاصة أن أي خلل في التهوية أو الكهرباء أو التدفئة قد يؤدي إلى إجهاد حراري ومشكلات صحية ترفع تكاليف العلاج.
كما حذر الطرح من التوسع في أعداد التربية بما يتجاوز قدرة المربي على الإدارة والمتابعة، مؤكدًا أن زيادة العدد لا تعني بالضرورة زيادة الأرباح، في ظل الحاجة إلى إدارة دقيقة ومتابعة مستمرة لكل تفاصيل الدورة.
وأشار إلى أن تحقيق أوزان مرتفعة خلال فترات قصيرة للغاية لا يمثل بالضرورة الوضع المعتاد لكل قطعان الدواجن، مؤكدًا أن كفاءة العلف والسيطرة على الأمراض والإدارة الجيدة تعد عوامل أساسية في تحقيق نتائج اقتصادية أفضل.
وفي النهاية، يؤكد الحساب أن ربحية دورة التسمين لا ترتبط بسعر الكتكوت وحده، وإنما بمجموعة من العوامل تشمل سعر العلف، ومعدل النفوق، ومتوسط وزن البيع، وسعر الدجاج عند التسويق، وتكاليف الإيجار والعمالة والطاقة والأدوية، إلى جانب كفاءة المربي في إدارة الدورة.