أمراض الموت الرجعي في الزيتون.. الأعراض وأهم طرق الوقاية والمكافحة
يعد الموت الرجعي للأفرع «Dieback» من المشكلات التي قد تصيب أشجار الزيتون، ويظهر في صورة جفاف الأوراق والنموات الحديثة وموت الأفرع تدريجيًا من الأعلى إلى أسفل، نتيجة تأثر الأوعية الناقلة للماء والغذاء، مع ظهور أعراض تشمل الذبول وتساقط الأوراق وتحول الأغصان إلى اللون البني.
وترتبط ظاهرة الموت الرجعي في الزيتون بعدد من الفطريات الممرضة التي يمكن أن تؤثر على الأوعية الناقلة داخل الشجرة، ومن بينها فيرتيسيليوم وبوتريوسفيريا وفيوزاريوم، وتزداد احتمالية الإصابة في الأشجار التي تتعرض للإجهاد.
ويأتي المرض البكتيري «Xylella fastidiosa» ضمن مسببات تدهور وموت الأفرع، حيث تهاجم البكتيريا نسيج الخشب وتؤثر على الأوعية الناقلة للماء، ما قد يؤدي إلى الذبول الشديد وموت الأفرع، وترتبط البكتيريا بالحشرات الناقلة لها.
كما يعد ذبول الفرتيسيليوم «Verticillium dahliae» من الأمراض المرتبطة بالتربة، حيث يصيب الجذور ويؤثر على الأوعية الخشبية المسؤولة عن نقل المياه داخل الشجرة.
وتشمل مسببات الموت الرجعي أيضًا تقرحات البوتريوسفيريا «Botryosphaeria Canker»، ومن بينها فطر «Neofusicoccum»، الذي يمكن أن يهاجم الأغصان والفروع، خاصة بعد تعرض الأشجار لأضرار الطقس أو الإجهاد الحراري.
ومن بين مسببات تعفن الجذور فطريات فيتوفثورا «Phytophthora» وفيوزاريوم «Fusarium»، التي ترتبط بالتربة الرطبة سيئة الصرف، ويمكن أن تؤدي إلى تضرر نظام الجذور وانعكاس ذلك على الجزء العلوي من الشجرة.
وتتمثل أبرز الأعراض الشائعة للموت الرجعي في الزيتون في اصفرار مفاجئ والتفاف الأوراق، والتي قد تظل معلقة على الشجرة، إلى جانب ظهور أغصان ميتة وأطراف فروع عارية، فضلًا عن ظهور جروح داكنة وغائرة على اللحاء تعرف بالتقرحات.
وللوقاية والحد من انتشار الإصابة، تشمل الإجراءات التقليمية إزالة الأفرع الميتة من مسافة 20 إلى 30 سم أسفل المنطقة الميتة، وصولًا إلى الخشب السليم، مع تطهير أدوات التقليم بين كل عملية قص باستخدام محلول مبيض أو كحول طبي.
كما يجب الاهتمام بإدارة الري والتأكد من كفاءة صرف التربة، وتجنب الإفراط في الري، خاصة أن الرطوبة الزائدة وسوء الصرف يوفران ظروفًا مناسبة لبعض مسببات تعفن الجذور.
وتتضمن إجراءات الوقاية كذلك إزالة الحشائش المحيطة بقاعدة الأشجار، إلى جانب الحفاظ على حيوية الأشجار من خلال التسميد المتوازن، وتجنب إحداث أضرار بالجذور أثناء عمليات الحفر أو التقليب، إذ تكون الأشجار السليمة أكثر قدرة على مقاومة مسببات الأمراض مقارنة بالأشجار التي تتعرض للإجهاد.