خبراء الزراعة: الإدارة السليمة لشجرة المانجو مفتاح الإنتاج الغزير والجودة العالية
أكد عدد من المتخصصين في زراعة أشجار الفاكهة أن الحصول على محصول مانجو غزير وثمار ذات حجم وطعم مميز لا يعتمد فقط على الري أو التسميد التقليدي، بل يرتبط بشكل أساسي بطريقة إدارة الشجرة وخدمتها طوال الموسم الزراعي.
وأوضح الخبراء أن كثيرًا من أشجار المانجو تبدو بحالة جيدة من حيث النمو الخضري، لكنها تعاني من ضعف الإنتاج أو صغر حجم الثمار نتيجة أخطاء في الري والتسميد والتقليم ومكافحة الآفات.
وأشاروا إلى أن “الري المتوازن” يُعد من أهم العوامل المؤثرة في نجاح المحصول، حيث تحتاج أشجار المانجو إلى رطوبة منتظمة دون تعريضها للتغريق، مع تقليل الري خلال فترة التزهير لتحفيز العقد، ثم زيادته تدريجيًا أثناء مرحلة تكبير الثمار لتحسين الحجم وتقليل التساقط.
وفيما يتعلق بالتسميد، شدد الخبراء على أهمية استخدام العناصر الغذائية في التوقيت المناسب، موضحين أن البوتاسيوم يساهم في تحسين حجم الثمار وجودتها وطعمها، بينما يساعد الفوسفور على تعزيز التزهير والعقد، في حين أن الإفراط في التسميد النيتروجيني خلال مرحلة التزهير يؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب تكوين الأزهار.
كما أوصوا بإجراء التقليم مباشرة بعد الحصاد لإزالة الأفرع الجافة والمصابة والمكسورة، بما يسمح بدخول أشعة الشمس والتهوية الجيدة إلى قلب الشجرة، الأمر الذي يشجع على نمو أفرع قوية قادرة على حمل محصول الموسم التالي.
وحذر المتخصصون من خطورة بعض الآفات الزراعية، وعلى رأسها البق الدقيقي والعفن الهبابي، مؤكدين أن المتابعة الدورية والرش الوقائي المبكر يساهمان في تقليل الخسائر والحفاظ على جودة الإنتاج.
وأكدوا أيضًا أهمية إزالة “السرطانات” أو الأفرع النامية أسفل منطقة التطعيم بشكل مستمر، لأنها تستهلك جزءًا كبيرًا من غذاء الشجرة دون فائدة إنتاجية.
وفي نصيحة قد لا ينتبه إليها كثير من المزارعين، أوضح الخبراء أن تخفيف عدد الثمار في حال الحمل الزائد يساعد الشجرة على إنتاج ثمار أكبر حجمًا وأفضل جودة وطعمًا، بدلًا من إنتاج كميات كبيرة منخفضة المستوى.
واختتم الخبراء تصريحاتهم بالتأكيد على أن الالتزام ببرامج الخدمة الزراعية الصحيحة ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج وتحسين جودة محصول المانجو، بما يدعم المزارعين ويرفع العائد الاقتصادي للمحصول.