المحسّن كبريتات كالسيوم فسفورية 80% يعالج الملوحة ويحمى القطاع الزراعي من التدهور
تُمثل قضايا تدهور التربة وارتفاع نسبة الملوحة والقلوية أحد أبرز التحديات التي تداهم القطاع الزراعي وتؤثر سلباً على معدلات الإنتاجية الوطنية.
وفي إطار البحث عن حلول علمية واستراتيجية مستدامة، يُسلط الخبراء الضوء على مركب "المحسّن" (كبريتات كالسيوم فسفورية 80%) باعتباره إحدى المعالجات المحورية الكفيلة بإعادة الحيوية للأراضي الزراعية والإسهام في حمايتها من الإجهاد الناتج عن التكثيف الزراعي المتواصل والاستغلال الجائر للموارد الأرضية.

بنية كيميائية متطورة ومدد بطيء الامتصاص
تكمن القيمة الفنية لمركب "المحسّن" في تركيبه الاستثنائي الذي يتكون بنسبة 80% من الجبس الفوسفاتي الناتج عن عمليات تصنيع حمض الفوسفوريك.
ويمتاز هذا المنتج بكونه مصدراً غنياً ومتكاملاً يمد التربة بثلاثة عناصر غذائية حيوية في صورة بطيئة الامتصاص، تشمل كبريتات الكالسيوم بنسبة 80%، والعنصر الصافي من الكالسيوم بنسبة 23%، والكبريت بنسبة 18%، فضلاً عن نسبة متوازنة من الفسفور تتراوح بين 0.5% و3%.
يضمن هذا التدرج في إتاحة المغذيات بقاء التأثير الإيجابي للمركب داخل القطاع الجذري لأطول فترة ممكنة دون تعرضه للهدر أو الغسيل السريع، مما يعظم الاستفادة الاقتصادية والزراعية منه.
معالجة الخصائص الفيزيائية ودحر الملوحة
يعمل "المحسّن" على تغيير ملامح الخصائص الكيميائية والفيزيائية للتربة من خلال رفع كفاءة التهوية وتكثير المسامية، وهو ما يؤدي مباشرة إلى تحسين البناء الأرضي ودعم انتشار واستطالة الجذور في أعماق التربة.
أما على صعيد مواجهة القلوية، فإن المركب يتدخل بفاعلية كيميائية لإحلال عنصر الكالسيوم النشط محل أيونات الصوديوم المتبادلة والمتسببة في تملح التربة وتماسكها الشديد.
كما يُسهم في تعديل درجة الحموضة (pH) نحو المستويات المثالية، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على رفع كفاءة امتصاص الأسمدة الكيماوية الأخرى المضافة وتحرير العناصر المحتبسة داخل التربة.
استجابة قياسية لمجموعات المحاصيل الاستراتيجية والدرنية
تتجلى النتائج التطبيقية لمنتج "المحسّن" بشكل مباشر عند استخدامه في زراعة المحاصيل الاقتصادية المتنوعة؛ ففي محصول البطاطس، يوفر المركب الكالسيوم والكبريت اللازمين لبناء جدر خلوية متينة للدرنات، مما يحميها من التشققات ويعزز جودتها التخزينية والتصديرية.
وفي زراعات بنجر السكر، ينعكس التحسين الفيزيائي للتربة على تعميق جذر البنجر وتضخمه مع زيادة المادة الجافة ونسبة السكر.
أما بالنسبة لمحصول الفاصوليا، فيعمل الفسفور المتاح والبيئة الخالية من الملوحة على تنشيط العقد الجذرية المثبتة للنيتروجين، مما يضاعف من حجم القرون وجودة المحصول النهائي.
حماية الحبوب والأعلاف وضمان الاستدامة الزراعية
ولم تتوقف منافع المركب عند المحاصيل الحقلية والخضر بل امتدت لتشمل محاصيل الحبوب كالقمح، حيث يُسهم في تقوية الساق وزيادة امتلاء السنابل نتيجة تنظيم الحركة المائية والغذائية داخل النبات في الأراضي الصعبة.
كما يُحدث فارقاً ملموساً في محاصيل العلف الاستراتيجية مثل البرسيم، من خلال زيادة سرعة نمو الحشات المتتالية وزيادة الكتلة الخضرية المحملة بالبروتين.
إن الاعتماد على كبريتات الكالسيوم الفسفورية يُعد خطوة أمان أساسية لحماية التربة المصرية من التدهور البيئي، وضمان استمرار خصوبتها تحت ضغط الزراعة الكثيفة.