ارتفاع الحرارة والأتربة يهددان المحاصيل.. كيف يمكن الحد من انتشار الأكاروس والعنكبوت الأحمر؟
تعد الأكاروسات والعنكبوت الأحمر من الآفات التي يمكن أن تسبب أضرارًا كبيرة للمحاصيل، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الظروف الملائمة لانتشارها، ما يتطلب اكتشاف الإصابة مبكرًا واختيار برنامج مكافحة مناسب يعتمد على طبيعة الإصابة والمادة الفعالة المسجلة للمحصول.
وأوضح الناشط الزراعي محمود راغب، أن هناك العديد من المواد الفعالة المستخدمة في مكافحة الأكاروس والعنكبوت الأحمر، ومن بينها الأبامكتين والكلورفينا بير، إلا أن الاعتماد على مادة واحدة لا يعني بالضرورة القضاء على جميع مراحل الآفة.
وأوضح أن العنكبوت الأحمر يمر بعدة مراحل خلال دورة حياته، تشمل البيض واليرقة والحورية والحيوان البالغ، مشيرًا إلى أن اختلاف تأثير المواد الفعالة على هذه المراحل يجعل اختيار برنامج المكافحة أمرًا مهمًا لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
وأضاف أن الأبامكتين والكلورفينا بير يمكن أن يكون لهما تأثير على المراحل الحورية والبالغة، بينما توجد مواد فعالة أخرى تستهدف مراحل مختلفة من دورة حياة الأكاروس، ولذلك يمكن أن تعتمد برامج المكافحة المتكاملة على مواد ذات آليات تأثير مختلفة، وفقًا للتوصيات المسجلة.
ومن المواد الفعالة المستخدمة في برامج مكافحة الأكاروسات والعنكبوت الأحمر أيضًا سبيروميسيفين، وبيريدابين، وسيكلوبروفلوفين، وإيتوكسازول، وهيكسيثيازوكس، وسيفلوميتوفين، وبيفينازات، إلى جانب مواد أخرى تختلف فعاليتها وفق نوع الآفة والمحصول ومرحلة الإصابة.
وأكد أن الهدف من اختيار المواد الفعالة ليس مجرد زيادة عدد المبيدات المستخدمة، وإنما الوصول إلى برنامج قادر على التعامل مع مراحل الآفة المختلفة، مع مراعاة عدم تكرار نفس آلية التأثير بصورة عشوائية لتقليل مخاطر ظهور المقاومة.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل أحد الظروف التي تساعد على زيادة نشاط وانتشار الأكاروسات، كما يمكن أن تسهم الأتربة في زيادة المشكلات داخل بعض الزراعات، خاصة في البيئات الجافة، ما يجعل الاهتمام بنظافة الحقل ومتابعة النباتات بصورة مستمرة أمرًا مهمًا.
وشدد على أهمية اختيار التوقيت المناسب للرش، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يفضل تنفيذ معاملات الرش خلال الفترات الأقل حرارة، مثل الصباح الباكر أو قرب نهاية النهار، مع مراعاة ظروف الطقس وتجنب الرش أثناء الرياح الشديدة أو الظروف الجوية غير المناسبة.
كما يجب الالتزام ببطاقة المبيد المسجل للمحصول والآفة المستهدفة، وعدم إجراء خلطات بين المبيدات إلا إذا كانت متوافقة ومسموحًا بها وفق التوصيات الفنية، مع الالتزام بالمعدلات وفترة ما قبل الحصاد المحددة لكل منتج.
وتبقى المتابعة المستمرة للنباتات والكشف المبكر عن الإصابة من أهم عوامل نجاح المكافحة، إلى جانب إزالة مصادر الإصابة وتحسين الظروف الزراعية التي تساعد على الحد من انتشار الأكاروسات، بدلًا من الاعتماد على الرش المتكرر كحل وحيد للمشكلة.