البياض الدقيقي يكسو أوراق النباتات بطبقة بيضاء.. الأعراض وطرق الوقاية والمكافحة

نباتات
نباتات

يُعد البياض الدقيقي من الأمراض الفطرية الشائعة التي تصيب عددًا كبيرًا من النباتات، بداية من الخضراوات وأشجار الفاكهة وحتى نباتات الزينة، وتختلف الفطريات المسببة للمرض وفقًا لنوع النبات المصاب.

ويتميز المرض بظهور نمو فطري أبيض أو رمادي يشبه مسحوق الدقيق على أسطح الأوراق، وقد يمتد إلى السيقان والبراعم الحديثة، ومع تطور الإصابة قد تتسع البقع وتندمج لتغطي مساحات كبيرة من الأوراق.

أعراض البياض الدقيقي

تبدأ الإصابة عادة بظهور بقع بيضاء أو رمادية مسحوقية على سطح الورقة، وقد تظهر على السطح العلوي أو السفلي بحسب النبات والفطر المسبب. ومع استمرار العدوى، تزداد مساحة البقع وتتصل ببعضها، ما يؤثر في كفاءة الأوراق على القيام بعملية البناء الضوئي.

وفي حالات الإصابة الشديدة، قد تصاب الأوراق بالاصفرار ثم الجفاف والسقوط، وهو ما يؤثر في نمو النبات وإنتاجيته.

كيف ينتشر البياض الدقيقي؟

ينتشر المرض بصورة رئيسية من خلال الأبواغ الفطرية التي يمكن أن تنتقل عبر الهواء والرياح من النباتات المصابة إلى السليمة.

وعلى خلاف العديد من الأمراض الفطرية النباتية، لا يحتاج البياض الدقيقي بالضرورة إلى وجود طبقة من المياه الحرة على سطح الورقة لبدء العدوى، إذ يمكن لبعض أنواعه أن تنمو في وجود رطوبة جوية مناسبة.

وتساعد بعض الظروف على زيادة فرص انتشار المرض، من بينها ازدحام النباتات وضعف حركة الهواء والتظليل الزائد، لذلك تعد التهوية الجيدة وإدارة الكثافة النباتية من الإجراءات المهمة للحد من الإصابة.

طرق التعامل مع الإصابة

ينصح بإزالة الأجزاء أو الأوراق المصابة بشدة والتخلص منها بعيدًا عن النباتات السليمة، مع تحسين حركة الهواء داخل المنطقة المزروعة وتقليل التزاحم والتظليل قدر الإمكان.

وفي حال انتشار الإصابة، يمكن اللجوء إلى برامج المكافحة الفطرية أو الحيوية المناسبة، على أن يكون المبيد المستخدم مسجلًا على المحصول المستهدف ومخصصًا لمكافحة البياض الدقيقي، مع الالتزام بالجرعات وفترة الأمان وتعليمات بطاقة الاستخدام.

وتجدر الإشارة إلى أن المكافحة تساعد على حماية الأنسجة السليمة والحد من تطور وانتشار المرض، لكنها لا تعيد الأنسجة النباتية التي تعرضت للتلف إلى حالتها السابقة.

إجراءات وقائية للحد من البياض الدقيقي

تشمل أهم الإجراءات الوقائية ترك مسافات مناسبة بين النباتات لتحسين التهوية، وتجنب الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية، إلى جانب الفحص الدوري للأوراق لاكتشاف الإصابة في مراحلها المبكرة.

كما يُفضل اختيار الأصناف التي تتمتع بدرجات مناسبة من المقاومة أو التحمل للمرض عند توافرها، مع الاهتمام بالنظافة الزراعية وإزالة بقايا النباتات المصابة.

وتظل سرعة اكتشاف الأعراض والتدخل المبكر من أهم العوامل التي تساعد على الحد من انتشار البياض الدقيقي والحفاظ على صحة النباتات وجودة الإنتاج.

تم نسخ الرابط