مصر تتحول لمركز إقليمي لتصدير التربة البديلة
أكد أحمد مكادي، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن مصر تمتلك مقومات ومواد خام متعددة تؤهلها لتكون مركزًا ومنشأً إقليميًا لتصدير "التربة البديلة" إلى مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن إمكانية إعادة تصدير المكونات المستوردة بعد معالجتها تمنح الصناعة الوطنية قيمة مضافة وميزة نسبية عالية في السوق الدولي.
طبيعة المكونات والقدرات التشغيلية للتربة البديلة
وأوضح "مكادي" أن التربة البديلة تتكون من مزيج معقم ومطوّر يجمع بين المكونات العضوية مثل البيتموس والكوكوبيت، والعناصر غير العضوية مثل البرلايت المستخرج من الصخور البركانية.
وتتيح هذه التركيبة التحكم الدقيق في مستويات التهوية والأكسجين اللازمة للنبات، مما يجعلها بيئة حاضنة مثالية ترفع الإنتاجية في الصوب المحمية، وتوفر وسائط ذات خصائص محددة تمكن تقنيات الذكاء الاصطناعي والمستشعرات في "الزراعة الذكية" من معالجة المشكلات بدقة، فضلاً عن كونها وسيطًا كثيفًا يعزز كفاءة الأسمدة والمبيدات الحيوية.
الجدوى الاقتصادية والمحاصيل الأكثر ملاءمة
وكشف عضو المجلس التصديري أن التربة البديلة تتطلب استثمارات أولية مرتفعة، مما يجعلها غير مناسبة اقتصاديًا للمحاصيل الاستراتيجية ذات المساحات الشاسعة، بينما تحقق عائدًا استثماريًا عاليًا عند استخدامها في زراعة المحاصيل الدقيقة والمرتفعة الثمن مثل التوت الأزرق، الكريز، الخضروات المخصصة للتصدير، والنباتات الطبية والعطرية.
وطالب بحوكمة التركيب المحصولي في مصر لتركيز الزراعات الاستراتيجية بالأراضي القديمة، واستغلال التربة البديلة بالمناطق الجديدة التي تعاني من نقص العناصر أو الشح المائي.
شراكات دولية وتوجه حكومي لتوطين الصناعة
وفي سياق متصل، بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مسؤولي إحدى الشركات الأوروبية المتخصصة خطة إقامة مصنع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج التربة البديلة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تأهيل التربة الصحراوية، الوقاية من الأمراض، وتقليل الفاتورة الاستيرادية التي تشكل فيها التربة البديلة نحو 30% من تكلفة الزراعات الدقيقة، إلى جانب تحويل مصر إلى منصة رئيسية لتصدير هذه البيئات الزراعية لأسواق أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.