نقص المغنيسيوم في الموز.. اصفرار بين العروق وإشارات تحذيرية لانخفاض جودة الثمار
يُعد المغنيسيوم من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها نبات الموز للحفاظ على كفاءة النمو والإنتاج، إذ يدخل في تكوين الكلوروفيل المسؤول عن عملية البناء الضوئي، كما يساهم في تنشيط عدد من الإنزيمات المرتبطة بنقل الكربوهيدرات من الأوراق إلى الثمار.
أهمية المغنيسيوم لنبات الموز
يساعد المغنيسيوم على دعم عملية البناء الضوئي وإنتاج الطاقة، إلى جانب دوره في بناء البروتينات والانقسام الخلوي ونمو المجموع الجذري.
كما يرتبط توفر المغنيسيوم بصورة متوازنة بتحسين انتقال الكربوهيدرات من الأوراق إلى السباك والثمار، وهو ما قد ينعكس على وزن السباطة ونسبة المواد الصلبة الذائبة والسكريات في الثمار.
ويحدث امتصاص المغنيسيوم في علاقة تضاد مع بعض العناصر، وعلى رأسها البوتاسيوم والكالسيوم، ولذلك فإن الإفراط في التسميد بهذه العناصر قد يؤدي إلى ظهور أعراض نقص المغنيسيوم حتى مع وجود العنصر في التربة.
أعراض نقص المغنيسيوم في الموز
وأوضح المهندس عمرو جابر نعمان العواضي أن أبرز أعراض نقص المغنيسيوم تظهر في صورة اصفرار واضح للأنسجة بين العروق الجانبية للورقة، مع بقاء العروق الرئيسية والمناطق المحيطة بها خضراء، لتأخذ الورقة مظهراً شريطياً مميزاً.
ومع استمرار النقص وتفاقمه، قد تتحول المناطق الصفراء القريبة من حواف الأوراق إلى اللون البني أو البرونزي، ثم تجف وتموت الأنسجة المصابة في الحالات الشديدة.
كما يمكن أن تظهر شريطية صفراء عريضة تبدأ من حواف الورقة وتمتد إلى الداخل، مع احتفاظ المنطقة القريبة من العرق الوسطي بلونها الأخضر.
وقد تظهر كذلك أعراض مبكرة على أعناق الأوراق، تشمل بقعاً دقيقة أو اصفراراً، مع زيادة احتمالية تعرض الأوراق للجفاف أو الانكسار.
تأثير النقص على الإنتاج
وفي حالات النقص الشديد، قد يتأثر النمو الخضري لنبات الموز، مع بطء خروج السباك وصغر حجم الثمار وتأخر النضج، إلى جانب تراجع بعض مؤشرات الجودة المرتبطة بمحتوى السكريات والمواد الصلبة الذائبة.
ويُعد الإفراط في استخدام الأسمدة البوتاسية أو الكالسيومية من العوامل التي قد تساهم في ظهور نقص المغنيسيوم نتيجة التضاد بين العناصر الغذائية، وهو ما يؤكد أهمية تحقيق التوازن في برنامج التسميد وفقاً لاحتياجات النبات ونتائج تحليل التربة.