عثة الخروب تهدد ثمار الرمان.. 4 إلى 5 أجيال سنويًا وتنتشر من أبريل حتى سبتمبر
تُعد عثة الخروب (Ectomyelois ceratoniae)، المعروفة أيضًا باسم دودة ثمار الرمان، من الآفات التي يمكن أن تصيب عددًا من المحاصيل والثمار، وعلى رأسها الرمان والخروب، مسببة أضرارًا وخسائر في المحصول، كما تمتد عوائلها إلى الحمضيات والجوز والمكاديميا والبلوط وعدد من الأشجار الأخرى.
وتنتشر عثة الخروب على نطاق واسع في مناطق مختلفة من العالم، خاصة حوض البحر الأبيض المتوسط، وأجزاء من أوروبا وأفريقيا وآسيا والأمريكتين، ويرتبط انتشارها الواسع بقدرتها على الانتقال داخل الثمار خلال عمليات الشحن والنقل.
وتتميز الحشرة بوجود عدة أطوار، حيث تكون البيضة صغيرة وبيضاوية ومسطحة، ويتغير لونها من الأبيض في بداية وضعها إلى البني المحمر، بينما يبلغ طول اليرقة نحو 18 ملليمترًا، ويكون جسمها شاحب اللون ورأسها بنيًا.
أما الحشرة الكاملة فهي عثة صغيرة يتراوح طول جناحيها بين 19 و26 ملليمترًا، وتتميز الأجنحة الأمامية بلون رمادي فاتح مع وجود خطوط مائلة باهتة، في حين تكون الأجنحة الخلفية بيضاء إلى رمادية فاتحة ومزودة بشعيرات طويلة.
وتنتج عثة الخروب نحو 4 إلى 5 أجيال سنويًا، قبل دخولها في فترة سكون خلال فصل الشتاء، حيث تقضي الشتاء غالبًا في طور اليرقة داخل العائل.
وتبدأ الإصابة في المناطق الدافئة خلال شهر مارس، بينما تتأخر في المناطق الباردة إلى أبريل ومايو، وتمتد فترة الإصابة بشكل عام من أبريل وحتى سبتمبر، مع أهمية استخدام المصائد الفرمونية للمساعدة في تحديد توقيت ظهور الحشرة ونشاطها بدقة.
وتهاجم اليرقات الثمار بعد الفقس، حيث تخترق القشرة والطبقة البيضاء، وقد تدخل من منطقة السرة، لكنها لا تتوغل عادةً إلى عمق اللب. وتترك الإصابة ثقوبًا دائرية قد يخرج منها الصمغ، كما يمكن العثور على فضلات حبيبية داخل أنفاق التغذية، وقد تؤدي الإصابة إلى سقوط الثمار من الأشجار.
وتزداد فرص إصابة الحمضيات عندما تكون مزروعة بالقرب من عوائل مفضلة للآفة، مثل الرمان والبلوط والجوز، أو عندما تكون الثمار متضررة أو بها تشققات فسيولوجية، مع الإشارة إلى أن ثمار الجريب فروت من الأصناف التي قد تتعرض للإصابة.
وفيما يتعلق بالإدارة، أوصت المعلومات الفنية بفحص ثمار الخروب، خاصة عند وجود إصابات شديدة بالبق الدقيقي أو الحشرات المنتجة للندوة العسلية، إلى جانب فحص الثمار المتساقطة خلال فصل الصيف للكشف المبكر عن اليرقات.
كما تساعد إزالة ثمار الرمان المتشققة من الأشجار والثمار المتساقطة على الأرض في تقليل فرص الإصابة، نظرًا لأن الثمار المتشققة توفر ظروفًا مناسبة لوضع البيض، بالإضافة إلى إزالة بعض العوائل البديلة المفضلة بالقرب من بساتين الحمضيات، مثل البلوط والجوز والرمان.
وتشير المعلومات إلى أن مكافحة البق الدقيقي والحشرات الأخرى المنتجة للندوة العسلية قد تسهم في الحد من الإصابة، بينما لا تكون هناك عادة حاجة إلى وضع عتبات زمنية للمعاملة، نظرًا لأن الآفة ذات أهمية ثانوية أو تظهر بصورة متقطعة.
كما تضم الأعداء الطبيعية لعثة الخروب عددًا من الطفيليات والمفترسات، ومن بينها دبور براكونيد Phanerotoma laucobasis، إلى جانب تسجيل أنواع أخرى من الدبابير الطفيلية والذباب التاشينيدي وبعض الأكاروسات الطفيلية في مناطق مختلفة.
وبالنسبة للمكافحة الكيميائية، تشير المادة الفنية إلى عدم وجود مبيدات حشرية مسجلة خصيصًا لمكافحة عثة الخروب، مع الإشارة إلى أن استخدام الملاثيون أظهر نتائج ممتازة، على أن يكون أي استخدام للمبيدات وفقًا للتسجيلات الرسمية والمحاصيل المستهدفة وتعليمات الاستخدام المعتمدة.