شريف رمزي: بعض الأطعمة تمتلك تأثيراً مباشراً على كيمياء الدماغ
أكد الدكتور شريف رمزي، أستاذ سموم الغذاء بقسم سموم وملوثات الغذاء، أن ما نتناوله يومياً لا يقتصر تأثيره على الصحة الجسدية فقط، بل يمتد ليشمل الحالة المزاجية والقدرة على الشعور بالراحة والسعادة.
بعض الأطعمة تمتلك تأثيراً مباشراً على كيمياء الدماغ
وأشار إلى أن بعض الأطعمة تمتلك تأثيراً مباشراً على كيمياء الدماغ، من خلال تحفيز إفراز مركبات تُعرف بـ“مركبات السعادة”، والتي تلعب دوراً محورياً في تحسين المزاج وتقليل التوتر.
وتشمل هذه المركبات بشكل أساسي السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان مسؤولان عن تعزيز الشعور بالرضا والبهجة، ودعم التركيز والاستقرار النفسي.
محفزات طبيعية لإفراز هذه المركبات
وأوضح أن هناك مجموعة من الأطعمة اليومية التي تُعد محفزات طبيعية لإفراز هذه المركبات، من أبرزها الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على مركبات نشطة بيولوجياً تسهم في تحسين الحالة المزاجية، والأسماك الدهنية مثل السلمون الغنية بأحماض أوميجا 3 والتربتوفان، والتي تدعم صحة الدماغ وتنظيم المزاج.
كما أشار إلى أن التوت الأزرق يعد من الأغذية المهمة في هذا السياق، لاحتوائه على مضادات أكسدة قوية وفيتامين C الذي يساهم في تقليل التوتر، إلى جانب أطعمة أخرى مثل الموز والجوز وصفار البيض، والتي تدعم التوازن النفسي وتساعد على استقرار الحالة المزاجية.
أغذية السعادة
وأكد أن تأثير “أغذية السعادة” لا يقتصر على الجانب النفسي فقط، بل يمتد ليشمل فوائد صحية أوسع، حيث إن الحالة النفسية الإيجابية تسهم في تقوية جهاز المناعة، وتحسين صحة القلب، وتسريع معدلات التعافي من الأمراض، نتيجة الترابط الوثيق بين الصحة النفسية ووظائف الجسم الحيوية.
وشدد على أهمية تناول هذه الأطعمة بشكل متوازن، مع ضرورة عدم الإفراط في استهلاكها، خاصة للأشخاص الأصحاء، بينما يجب على مرضى الأمراض المزمنة أو من يعانون من حساسية تجاه بعض المكونات استشارة الطبيب قبل إدراجها ضمن النظام الغذائي، لضمان تحقيق الفائدة الصحية دون أي آثار جانبية.
وأكد أن الغذاء لم يعد مجرد وسيلة للشبع، بل أصبح أداة مؤثرة في تحسين جودة الحياة، من خلال دعم الصحة النفسية والجسدية في آن واحد.