الفيتوبلازما تهدد محصول الفول.. التقزم وتحول الأزهار أبرز علامات الإصابة

فول
فول

حذر المهندس جاسر الهواري من خطورة مرض الفيتوبلازما الذي يصيب محصول الفول، موضحًا أنه من الأمراض التي قد تتسبب في خسائر كبيرة بالمحصول، خاصة في البؤر التي ترتفع بها معدلات الإصابة.

وأوضح الهواري أن الفيتوبلازما تسببها كائنات دقيقة تفتقر إلى جدار خلوي، ما يجعل التعامل معها داخل النبات أمرًا صعبًا، مشيرًا إلى أن الإصابة قد تؤثر بصورة كبيرة على نمو النبات وقدرته على الإزهار والإنتاج.

وأشار إلى أن من أبرز أعراض الإصابة تحول الأزهار إلى أجزاء خضرية، فيما يعرف بالتورّد أو الاخضرار، وهو ما يؤدي إلى فشل عملية الإزهار بصورة طبيعية، إلى جانب ظهور أعراض التقزم وقصر السلاميات وتوقف النمو، بما يعطي النبات شكلًا شجيريًا غير طبيعي.

وأضاف أن الإصابة قد تؤدي كذلك إلى ظهور تشوهات في الأجزاء الزهرية وتكوين قرون غير طبيعية، قد تكون فارغة أو لا تحتوي على بذور، لافتًا إلى أن النباتات المصابة بشدة قد تفقد قدرتها على الإنتاج.

وحول طرق انتقال المرض، أوضح أن الفيتوبلازما تنتقل بواسطة بعض الحشرات الماصة للعصارة النباتية، وعلى رأسها نطاطات الأوراق المعروفة بالجاسيد، والتي يمكنها نقل المسبب المرضي من النباتات المصابة إلى النباتات السليمة أثناء التغذية.

وأكد الهواري أن التعامل مع المرض يعتمد بصورة أساسية على الوقاية والسيطرة على مصادر العدوى والحشرات الناقلة، في ظل عدم وجود علاج كيميائي مباشر يقضي على الفيتوبلازما داخل النبات المصاب.

وشدد على أهمية التخلص من النباتات المصابة وفق الطرق الزراعية الآمنة، واستخدام بذور سليمة وموثوقة، إلى جانب مكافحة الحشرات الناقلة للمرض، خاصة الجاسيد، للحد من انتشار الإصابة داخل الحقول.

وأشار إلى تداول عدد من المبيدات لمكافحة الحشرات الناقلة في مصر، ومن بينها مستحضرات تحتوي على مواد فعالة مختلفة، مؤكدًا ضرورة استخدام المبيدات المسجلة للمحصول والآفة، والالتزام بالمعدلات المدونة على بطاقة المبيد وتوصيات الجهات الزراعية المختصة.

ولفت إلى أن المتابعة المبكرة للحقول واكتشاف النباتات التي تظهر عليها أعراض غير طبيعية والتعامل معها سريعًا، إلى جانب مكافحة الحشرات الناقلة، يمثلان عنصرين أساسيين في الحد من انتشار المرض والحفاظ على إنتاجية محصول الفول.

تم نسخ الرابط