دوباس النخيل يهدد محصول التمور.. الندوة العسلية والعفن الأسود أبرز علامات الإصابة

تمور
تمور

تُعد حشرة دوباس النخيل Ommatissus lybicus، المعروفة أيضًا باسم بقة تمر العالم القديم أو نطاط أوراق النخيل، من الآفات الحشرية المهمة التي تهاجم نخيل التمر، خاصة في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتغذى الحوريات والحشرات الكاملة على العصارة النباتية، ما يؤدي إلى ضعف الأشجار وتراجع إنتاجية وجودة الثمار.

وتنتمي حشرة دوباس النخيل إلى رتبة نصفية الأجنحة وفصيلة Tropiduchidae، وتكمن خطورتها في امتصاص العصارة من الخوص والسعف والعذوق والثمار، إلى جانب إفراز كميات كبيرة من الندوة العسلية التي تتراكم على أجزاء النخلة وتوفر بيئة مناسبة لنمو الفطريات الهبابية وتراكم الأتربة.

أضرار دوباس النخيل

تؤدي الإصابة الشديدة إلى تراجع قدرة النخلة على النمو والإنتاج، كما قد تتسبب في صغر حجم الثمار وتأخر نضجها وانخفاض محتواها من السكريات، بينما يؤدي تراكم الندوة العسلية والعفن الهبابي إلى الحد من كفاءة عملية البناء الضوئي والتنفس.

كما قد تساهم الإصابة في ضعف التلقيح والإخصاب والعقد، وبالتالي انخفاض إنتاج التمور، فضلًا عن صعوبة تسويق الثمار التي تتغطى بالإفرازات العسلية والعفن الأسود في حالات الإصابة الشديدة.

وتظهر الإصابة في صورة شحوب واصفرار الخوص والسعف، مع وجود إفرازات لامعة ولزجة على أسطح الأوراق، ويمكن ملاحظة البيض والحوريات والحشرات الكاملة وجلود الانسلاخ على السعف.

كما قد تظهر بقع بنية أو مسودة على الخوص والسعف في أماكن وضع البيض، ويبدو النخيل لامعًا عند تعرضه لأشعة الشمس نتيجة تغطيته بالندوة العسلية.

دورة حياة دوباس النخيل

وفقًا للمعلومات الفنية الواردة، للحشرة جيلان سنويًا في المناطق التي أجريت عليها الدراسات باليمن، أحدهما ربيعي والآخر خريفي.

ويبدأ فقس بيض الجيل الربيعي من منتصف يناير وحتى بداية مارس، وتستمر الحوريات حتى منتصف مايو، بينما تضع الحشرات الكاملة بيض الجيل الخريفي خلال الفترة من منتصف أبريل وحتى نهاية مايو، ويبدأ فقس هذا البيض خلال أغسطس وبداية سبتمبر، وتستمر الحوريات حتى نهاية نوفمبر.

وتتميز الحورية بخمسة أعمار، وتختبئ في قلب النخلة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، بينما تتميز بقدرتها على القفز لمسافات قصيرة عند الشعور بالخطر.

وتضع الأنثى البيض داخل أنفاق مائلة في أنسجة النخلة، وتستخدم آلة وضع البيض الموجودة في نهاية البطن لشق هذه الأنفاق، ثم تضع البيض بصورة فردية في صفوف على الأنسجة الخضراء للنخلة.

طرق الحد من الإصابة

تشمل الإدارة المتكاملة لدوباس النخيل الاهتمام بالعمليات الزراعية وخدمة الأشجار، وإزالة السعف الجاف والعذوق القديمة وبقايا الثمار المتساقطة والكرب والليف، إلى جانب التخلص من الفسائل المحيطة بالأشجار الأم عندما تصل إلى الحجم المناسب للغرس.

كما يساعد تنظيم مسافات زراعة النخيل، والاهتمام بالري المقنن، وإزالة الحشائش والمخلفات الزراعية، على تحسين الظروف المحيطة بالأشجار وتقليل فرص انتشار الآفة.

وتُستخدم المصائد اللاصقة الصفراء ضمن وسائل المتابعة والمكافحة، إلى جانب الاستفادة من الأعداء الحيوية الموجودة طبيعيًا، ومن بينها بعض أنواع أسد المن وأبو العيد السمني وعدد من المفترسات الأخرى التي تتغذى على الحشرة.

وأشارت الدراسات الواردة في المادة الفنية إلى فاعلية بعض المبيدات الحشرية في مكافحة حوريات وحشرات دوباس النخيل، من بينها الدلتامثرين والأسيتامبريد، إلى جانب دراسة استخدام بعض المستحضرات والمكافحة الحيوية والمستخلصات النباتية.

ويُنصح عند اللجوء إلى المكافحة الكيميائية باستخدام المبيدات المسجلة والمصرح بها للمحصول والآفة، وفق توصيات الجهات الزراعية المختصة والمعدلات وفترات الأمان المدونة على بطاقة المبيد.

وتتطلب مكافحة دوباس النخيل متابعة دورية لأشجار النخيل، خاصة خلال فترات نشاط الحشرة، مع سرعة اكتشاف بؤر الإصابة والتعامل معها للحد من انتقال الآفة إلى الأشجار والمناطق المجاورة.

تم نسخ الرابط