مكافحة الحشرات القشرية.. استهداف اليرقات الزاحفة كلمة السر لنجاح المكافحة

حشرات قشرية
حشرات قشرية

تُعد الحشرات القشرية من الآفات التي قد تؤثر على نمو النباتات وإنتاجيتها، وتزداد أهمية المكافحة المبكرة لها مع ظهور مرحلة اليرقات الزاحفة، والتي تُعد من أكثر المراحل حساسية للمبيدات ووسائل المكافحة المختلفة.

استهداف «اليرقات الزاحفة» مبكرًا

تبدأ اليرقات الزاحفة في التحرك والانتشار على النبات قبل أن تستقر في أماكنها، ولذلك فإن اكتشافها في هذه المرحلة والتعامل معها مبكرًا يرفع من كفاءة برامج المكافحة.

وتختلف الحشرات القشرية المدرعة عن الحشرات القشرية الرخوة في بعض الخصائص، إذ يمكن للحشرات القشرية المدرعة أن تتكاثر عدة مرات خلال العام، بينما يكون للحشرات القشرية الرخوة عادة عدد أقل من الأجيال، كما أن الحشرات القشرية الرخوة قد تتمكن من الحركة ببطء بعد استقرارها، في حين تصبح الحشرات القشرية المدرعة ثابتة نسبيًا في أماكنها.

وتتجه أعداد من اليرقات الزاحفة إلى أطراف الأغصان الحديثة النمو، وهو ما يجعل هذه المناطق من الأماكن المهمة التي ينبغي فحصها ومراقبتها بصورة مستمرة.

طرق اكتشاف اليرقات الزاحفة

يمكن للمزارع أو المختص التأكد من وجود اليرقات الزاحفة من خلال الفحص البصري المبكر، كما يمكن الاستعانة بالمصائد اللاصقة، ومنها الشرائط اللاصقة مزدوجة الجوانب التي يمكن وضعها حول الأغصان لرصد حركة اليرقات.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن المبيدات الملامسة تكون أكثر فاعلية عندما تستهدف اليرقات قبل تكوّن الغطاء أو القشور التي تحمي الحشرات البالغة.

أهم وسائل مكافحة الحشرات القشرية

تشمل برامج المكافحة عددًا من الوسائل التي تختلف باختلاف نوع الحشرة والمحصول ودرجة الإصابة، ومن أبرزها الزيوت البستانية والمعدنية، والمبيدات الجهازية، ومنظمات نمو الحشرات، وبعض المبيدات الملامسة والصابون الزراعي، مع ضرورة الالتزام بالمبيد المسجل والجرعة وفترة الأمان المدونة على بطاقة الاستخدام الخاصة بالمحصول.

وتشمل المواد الفعالة التي تُستخدم في بعض برامج مكافحة الحشرات القشرية، بحسب المحصول والآفة والتسجيل المحلي، مجموعات من المبيدات الجهازية مثل إيميداكلوبريد وثياميثوكسام ودينوتيفوران وأسيفات وسبيروتيترامات، إلى جانب منظمات نمو الحشرات مثل بوبروفيزين وبيريبوكسيفين.

كما يمكن استخدام بعض المبيدات الملامسة والزيوت البستانية، والتي تعمل بصورة أفضل عند وصولها مباشرة إلى الآفة، خاصة خلال مرحلة اليرقات المتحركة.

الزيوت البستانية ضمن برامج المكافحة

تُستخدم الزيوت البستانية والمعدنية في برامج مكافحة الحشرات القشرية، حيث تعمل على تغطية الحشرات والتأثير في عملية التنفس لديها، ويُراعى توقيت استخدامها ودرجة الحرارة وحالة النبات، مع الالتزام بتعليمات المنتج المسجل لتجنب حدوث أضرار للنبات.

كما يمكن أن تدخل الزيوت والصابون الزراعي ضمن برامج مكافحة متكاملة، خاصة عند اكتشاف الإصابة في مراحلها المبكرة.

أفضل توقيت للمكافحة

يُعد توقيت المكافحة عاملًا رئيسيًا في نجاح التعامل مع الحشرات القشرية، ولذلك يوصى بمتابعة النبات بصورة دورية وتحديد توقيت فقس البيض وظهور اليرقات الزاحفة، ثم تنفيذ المكافحة وفق البرنامج المعتمد للمحصول.

ويشمل البرنامج المتكامل عددًا من الخطوات، تبدأ بتقليم الأجزاء المصابة عند الحاجة والسيطرة على النمل المرتبط بالإصابة، ثم استهداف اليرقات الزاحفة عند ظهورها، وإعادة فحص النباتات بعد فترة مناسبة وفق دورة حياة الآفة ووسيلة المكافحة المستخدمة.

كما ينبغي تجنب الرش العشوائي أو المتكرر، مع توجيه المعاملة إلى المناطق المصابة قدر الإمكان.

التأكد من تسجيل المبيد قبل الاستخدام

وشددت التوصيات على ضرورة مراجعة ملصق المبيد قبل استخدامه، والتأكد من تسجيل المادة الفعالة والمنتج التجاري للاستخدام على المحصول المستهدف، والالتزام بالجرعات وفترة ما قبل الحصاد واشتراطات الاستخدام.

كما يجب مراعاة حماية النحل والحشرات النافعة، وتجنب استخدام المبيدات واسعة الطيف أو بعض المبيدات الجهازية أثناء فترات الإزهار النشط، إلا وفق التعليمات والتسجيلات المعتمدة.

وتظل المكافحة المتكاملة، التي تجمع بين الرصد المبكر والتقليم والنظافة الزراعية ومكافحة النمل واستخدام الوسائل المناسبة في التوقيت الصحيح، من أهم الأساليب للحد من أضرار الحشرات القشرية وتقليل الاعتماد على الرش العشوائي.

تم نسخ الرابط