«الطب البيطري» يختبر خطط الطوارئ لمواجهة الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع

الهيئة العامة للخدمات
الهيئة العامة للخدمات البيطرية

في خطوة تعكس حرص مصر على تعزيز منظومة الاستعداد والاستجابة للأمراض الوبائية، نفذت الهيئة العامة للخدمات البيطرية تمريني محاكاة دوليين للتعامل مع مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، وذلك في إطار جهودها لرفع كفاءة منظومة الطب البيطري وتعزيز قدرات الرصد المبكر والاستجابة السريعة للطوارئ.

وجاء تنفيذ التمرينين بناءً على توجيهات الدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بأهمية مواصلة تطوير منظومة الاستعداد والاستجابة للأمراض الوبائية، ورفع كفاءة الأطباء البيطريين، وتعزيز التدريب العملي على التعامل مع حالات الطوارئ، بما يضمن سرعة اكتشاف أي بؤر مرضية والتعامل معها بكفاءة.

ويُعد تنفيذ هذين التمرينين سابقة هي الأولى من نوعها بالتعاون مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، بما يعكس توجه الهيئة نحو تطبيق أحدث أساليب الاستعداد والاستجابة للأمراض الوبائية وفقاً للمعايير والممارسات الدولية.

كما جرى نشر نتائج التمرينين رسمياً على الموقع الإلكتروني للمنظمة العالمية لصحة الحيوان، إلى جانب تعميم النتائج على الدول الأعضاء بالمنظمة.

ما هو تمرين المحاكاة؟

تمارين المحاكاة هي تدريبات عملية تعتمد على سيناريوهات افتراضية تحاكي وقوع تفشٍ مرضي حقيقي، بهدف اختبار مدى جاهزية فرق الطب البيطري، وقياس سرعة اكتشاف المرض واتخاذ القرار، إلى جانب تقييم قدرة الجهات المعنية على التنسيق والتعاون واحتواء المرض والحد من انتشاره.

وشارك في تنفيذ التمرينين نخبة من الأطباء البيطريين المتخصصين بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، إلى جانب عدد من الخبراء الوطنيين والدوليين، وبالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، ووزارة البيئة، والجهات التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO).

وشمل أحد التمرينين التعامل مع مرض الحمى القلاعية، فيما تناول الآخر مرض حمى الوادي المتصدع، الذي لم تُرصد له حالات في مصر منذ عام 2004.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز جاهزية منظومة الطب البيطري، وتطوير خطط الاستجابة السريعة للطوارئ، وحماية الثروة الحيوانية، والحد من المخاطر المرتبطة بالأمراض التي قد تؤثر على صحة الإنسان والحيوان والاقتصاد.

وأكد الدكتور حامد الأقنص أن الجاهزية الحقيقية لا تُختبر عند وقوع الأزمة، وإنما تبدأ من خلال الإعداد المسبق والتدريب العملي واختبار خطط الاستجابة بصورة دورية، مشيراً إلى أن هذا النهج أصبح من أبرز الممارسات المتبعة عالمياً لتعزيز القدرة على سرعة الاستجابة للأمراض الوبائية والسيطرة عليها.

تم نسخ الرابط