رشة المبيد فشلت؟.. 7 أخطاء وراء عودة النجيل والبوص للحقل من جديد
تواجه مكافحة حشائش النجيل والبوص تحديات لدى المزارعين، خاصة مع عودة ظهورها بعد الرش بفترة قصيرة، وهو ما قد يدفع البعض إلى تغيير المبيد المستخدم، رغم أن المشكلة قد ترتبط بجودة مياه الرش أو طريقة وصول المادة الفعالة إلى النبات أو اختيار المبيد غير المناسب.
نجاح الرشة يبدأ من جودة مياه الرش
تعد مياه الرش أحد العوامل المؤثرة في نجاح عملية مكافحة الحشائش، خاصة أن المياه التي تحتوي على مستويات مرتفعة من الكالسيوم والماغنسيوم والأملاح قد تقلل من تأثير بعض المبيدات، خصوصًا المبيدات الجهازية مثل الجليفوسات.
ويعتمد التعامل مع جودة مياه الرش على مصدرها ودرجة عسرها واحتوائها على الأملاح، وقد تتطلب بعض الحالات استخدام مواد لمعالجة المياه وفقًا لنوع المبيد والتوصيات الخاصة به.
كما تستخدم سلفات الأمونيوم (AMS) في بعض الحالات للمساعدة في التعامل مع مشكلات عسر المياه وتقليل تأثير بعض الأملاح على المادة الفعالة، إلا أن استخدامها لا يكون بصورة عشوائية، وإنما وفقًا لنوع المبيد وجودة المياه والتوصيات المدونة على بطاقة المبيد.
المادة الناشرة تساعد على وصول الرشة
وتتسم أوراق بعض الحشائش بطبقة شمعية قد تجعل قطرات الرش تتجمع ولا تنتشر بسهولة على سطح الورقة، وهنا يمكن أن تساعد المواد الناشرة، مثل «فلاش»، على تحسين انتشار القطرة والالتصاق بسطح النبات.
لكن المادة الناشرة لا تعوض اختيار مبيد غير مناسب، وإنما تساعد على تحسين أداء المبيد وفقًا لنوع الحشيشة والمبيد المستخدم.
أما الخل، فيمكن أن يعمل على خفض قلوية الماء، لكنه لا يعالج عسر المياه، ولا يعد بديلًا عن معالج المياه، كما أن استخدامه لا يصلح كقاعدة ثابتة مع جميع المبيدات.
مكافحة النجيل والبوص تستهدف الجذور والريزومات
وتعد حشائش النجيل والبوص من الحشائش التي يصعب التخلص منها، لأن المشكلة لا تقتصر على الجزء الظاهر فوق سطح التربة، وإنما تمتد إلى الجذور والريزومات الموجودة أسفل سطح التربة.
لذلك فإن جفاف أو احتراق الأوراق لا يعني بالضرورة القضاء على النبات، خاصة إذا لم تصل المادة الفعالة إلى الأجزاء الموجودة أسفل سطح التربة.
مبيدات غير اختيارية قبل الزراعة
في الأراضي قبل الزراعة أو الأراضي البور وجوانب المصارف والطرق، يمكن استخدام مبيدات غير اختيارية وجهازية، ومن بينها الجليفوسات (Glyphosate)، الذي يدخل من الأوراق وينتقل داخل النبات وصولًا إلى الجذور والريزومات.
ويشترط أن تكون الحشيشة خضراء وفي حالة نمو نشط عند الرش لتحقيق الاستفادة من طريقة عمل المبيد.
كما يعد الجلوفوسينات (Glufosinate ammonium) من المبيدات غير الاختيارية التي تعمل على المجموع الخضري، وتختلف كفاءته وفقًا لنوع الحشيشة وعمر النبات وظروف الرش.
داخل المحصول.. المبيد الاختياري هو الأساس
وفي حالة وجود محصول قائم، لا تستخدم المبيدات غير الاختيارية، وإنما يتم اختيار مبيدات انتقائية تتناسب مع نوع المحصول والحشائش الموجودة.
ومن المواد الفعالة المستخدمة ضد بعض الحشائش النجيلية: Clethodim وHaloxyfop-P-methyl وFluazifop-P-butyl، على أن يكون الاستخدام وفقًا لنوع المحصول وعمر الحشيشة وتسجيل المبيد والتوصيات الخاصة به.
أخطاء قد تؤدي إلى فشل الرشة
ومن أبرز الأخطاء التي قد تؤثر على نجاح مكافحة الحشائش زيادة الجرعة اعتقادًا بأن ذلك يسرع النتيجة، أو الرش بعد قص الحشيشة مباشرة، إلى جانب الرش خلال فترات الحر الشديد، وإضافة عدة مواد إلى خزان الرش بصورة عشوائية.
كما أن الحكم على نجاح الرشة من خلال اصفرار الأوراق فقط قد يكون غير كافٍ، فضلًا عن تجاهل جودة مياه الرش أو استخدام المبيد نفسه لمختلف أنواع الحشائش.
وتتطلب مكافحة النجيل والبوص تحديد نوع الحشيشة، ومعرفة مصدر مياه الرش، وتقييم مدى احتياج المياه إلى المعالجة، إلى جانب اختيار المادة الفعالة المناسبة وتحديد ما إذا كانت المكافحة تحتاج إلى مبيد جهازي أو تلامسي، مع مراعاة التوقيت المناسب للرش.

