زراعة 50 ألف شجرة مانجروف على البحر الأحمر.. مشروع للتنمية المستدامة وحماية الشواطئ
احتفل فريق العمل المشرف على مشروع زراعة 50 ألف شجرة مانجروف على شاطئ البحر الأحمر باستكمال زراعة جميع الأشجار المستهدفة، في خطوة تستهدف دعم حماية الشواطئ والحفاظ على البيئة البحرية وتعزيز فرص التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية.
وأوضح صاحب المشروع أن المانجروف يختلف عن الأشجار التقليدية، حيث ينمو على الشواطئ وفي المياه المالحة، خاصة بالمناطق التي تسقط فيها الأمطار أو تصب فيها الأودية في البحر، مشيرًا إلى أن الأبحاث أثبتت قدرته على النمو والازدهار في المياه البحرية المختلطة بالمياه العذبة.
وأشار إلى أن أشجار المانجروف تنمو ضمن نطاق جغرافي محدد حول الكرة الأرضية، ويصعب نموها خارج هذا الحزام، لافتًا إلى أهمية هذا النوع من الأشجار في مواجهة التغيرات المناخية وحماية البيئة الساحلية.
وأوضح أن شجرة المانجروف الواحدة تمتص نحو 350 كيلوجرامًا من ثاني أكسيد الكربون خلال دورة حياتها، بما يعزز دورها في دعم جهود خفض الانبعاثات والحفاظ على البيئة.
وأضاف أن المانجروف يؤدي دورًا مهمًا في حماية الشواطئ من النحر، نظرًا لطبيعة جذوره التي تنمو بصورة مميزة وتخرج من باطن الأرض حول الشجرة، لتعمل على تقليل تأثير الأمواج والمساهمة في الحفاظ على الشاطئ.
كما تمثل أشجار المانجروف موطنًا مهمًا للنحل، وتوفر مصدر رزق للأهالي في المناطق التي تنمو بها من خلال إنتاج العسل، إلى جانب توفير بيئة مناسبة للأسماك وتكاثرها، وهو ما يضيف بعدًا اقتصاديًا للمشروع.
وأكد أن زراعة المانجروف تسهم كذلك في استكمال المنظومة البيئية بالمناطق الساحلية، فضلًا عن إضفاء طابع طبيعي وجمالي يجذب أنشطة السياحة البيئية.
وأشار إلى أن مشروع زراعة 50 ألف شجرة مانجروف يمثل نموذجًا للتنمية المستدامة، من خلال الجمع بين حماية البيئة والحفاظ على الشواطئ، ومراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لأهالي المناطق المحيطة، عبر خلق فرص عمل ومصادر دخل جديدة.
واحتفل فريق المشروع خلال الأسبوع الماضي باستكمال زراعة جميع الأشجار المستهدفة، مع توجيه الشكر إلى المشاركين في تنفيذ المشروع من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وفريق HSBC، وكذلك فريق وزارة الموارد المائية والري، لاعتماد هذه الطريقة ضمن أحد الأساليب المقترحة لحماية شواطئ البحر الأحمر مستقبلًا.