أعراض نقص البوتاسيوم في النبات.. كيف تكتشفها وتفرق بينها وبين أعراض الإجهاد؟

نباتات
نباتات

يعد البوتاسيوم من العناصر الغذائية الأساسية لنمو النبات، إذ يساهم في تنظيم الاتزان المائي وفتح الثغور وإغلاقها، وتنشيط عدد كبير من الإنزيمات، ودعم قوة الأنسجة وقدرة النبات على تحمل الإجهاد.

وبما أن البوتاسيوم عنصر متحرك داخل النبات، فإن أعراض نقصه تظهر غالبًا على الأوراق القديمة أولًا، ومن أبرز علاماته اصفرار يبدأ من أطراف الورقة وحوافها، يليه جفاف أو احتراق تدريجي للحواف، مع امتداد الضرر من الحواف نحو داخل نصل الورقة.

ومع اشتداد النقص، قد يظهر ضعف في النمو وتراجع في جودة المحصول، بينما قد تظل المناطق القريبة من العروق أكثر خضرة خلال المراحل الأولى، مع اختلاف شكل الأعراض بحسب نوع المحصول وشدة النقص.

ويؤكد المختصون أن احتراق حواف الأوراق لا يعني بالضرورة وجود نقص في البوتاسيوم، إذ يمكن أن تظهر أعراض مشابهة نتيجة ارتفاع ملوحة التربة، أو الجفاف، أو اضطراب امتصاص الماء، أو تضرر الجذور، أو بعض الأمراض والظروف المناخية.

كما أن وجود البوتاسيوم في التربة لا يعني بالضرورة قدرة النبات على امتصاصه بكفاءة، فقد تتأثر إتاحته بانخفاض رطوبة التربة، وخصائصها، وضعف نمو الجذور، إلى جانب التنافس مع عناصر مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والأمونيوم واختلال التوازن الغذائي.

وقبل إضافة أي سماد بوتاسي، يجب فحص نمط الأعراض والتأكد من ظهورها على الأوراق القديمة، وملاحظة ما إذا كان الضرر يبدأ من الحواف ويمتد إلى الداخل، مع مراجعة حالة الري ووجود ملوحة أو جفاف، وفحص المجموع الجذري.

كما يمكن الاستعانة بتحليل التربة لمعرفة مستوى البوتاسيوم المتاح، إلى جانب تحليل أنسجة النبات عند الحاجة، للوصول إلى تشخيص أكثر دقة.

ويشير المختصون إلى أن ظهور أوراق قديمة مصحوبة باصفرار هامشي واحتراق تدريجي للحواف يعد نمطًا يستدعي فحص حالة البوتاسيوم، إلا أن الأعراض البصرية وحدها لا تكفي لتأكيد سبب المشكلة أو تحديد نوع السماد والجرعة المناسبة.

وفي حال ثبوت النقص، تبدأ المعالجة بتحسين حالة منطقة الجذور وإدارة الري والتربة والتسميد بصورة مناسبة، بينما يمكن أن يمثل الرش الورقي إجراءً مكملًا في بعض الحالات، لكنه لا يعد بديلًا دائمًا عن تغذية الجذور وإدارة التربة.

تم نسخ الرابط