زيادة التبن للعجول.. خطأ شائع يقلل الاستفادة من العلف ويؤثر على معدلات النمو

مواشي
مواشي

حذر خبراء تربية الماشية من الإفراط في تقديم التبن للعجول، مؤكدين أن زيادة كميات العلف المالئ بشكل مبالغ فيه لا تعني بالضرورة زيادة الشبع أو تحسين معدلات النمو، بل قد تؤثر سلبًا على استفادة الحيوان من العليقة ومعدل التحويل.

ويعتقد بعض المربين أن وضع كميات كبيرة من التبن أمام العجل مع كمية محدودة من العلف المركز يساعد على تقليل تكاليف التغذية، إلا أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى انخفاض الاستفادة من العلف، خاصة عند عدم توازن مكونات العليقة وفق احتياجات الحيوان.

ويعد العلف المالئ جزءًا أساسيًا من العليقة، لكن يجب تحقيق التوازن بينه وبين العلف المركز، إذ إن زيادة أو نقص أي منهما قد يؤثر على عملية الهضم والاستفادة الغذائية ومعدلات التحويل.

وتشير الإرشادات العملية إلى أن العلف المركز يمثل جزءًا أساسيًا من احتياجات العجل، ويمكن أن يحصل الحيوان على نحو 2% من وزنه علفًا مركزًا، مع استكمال جزء من احتياجاته من المادة الجافة باستخدام التبن أو الدريس أو السيلاج، وفقًا للعليقة وحالة الحيوان.

ولضبط كمية التبن المقدمة للعجل، يمكن البدء بكمية صغيرة، مثل كيلو جرام من التبن مع العلف، ثم متابعة سلوك الحيوان بعد تناول الوجبة.

وفي حال انتهى العجل من العلف والتبن بسرعة وما زالت تظهر عليه علامات الحاجة إلى المزيد من الغذاء، يمكن زيادة كمية التبن تدريجيًا، مع ضرورة عدم التعامل مع إقبال الحيوان على التبن باعتباره مؤشرًا لضرورة زيادته بلا حدود.

وتشير الممارسات العملية إلى عدم الإفراط في تقديم التبن، مع تداول حد يقارب 3 كيلوجرامات يوميًا للعجل، إذ إن الكميات الكبيرة منه قد تشغل حيزًا كبيرًا من الجهاز الهضمي، بما قد يؤثر على استهلاك العلف المركز والاستفادة منه.

وفي حال الحاجة إلى زيادة العلف المالئ، يمكن اللجوء إلى مصادر ذات قيمة غذائية أعلى مثل الدريس أو السيلاج، وفقًا لنوع الحيوان ووزنه ومرحلة التسمين وتركيب العليقة.

ويظل الهدف الأساسي من برنامج التغذية هو تحقيق التوازن بين العلف المركز والعلف المالئ، بما يدعم صحة الجهاز الهضمي ويحسن الاستفادة من الغذاء ومعدلات النمو.

تم نسخ الرابط