مع بداية موسم البطاطس.. اعرف الفرق بين الندوة المتأخرة والريزوكتونيا وطرق المكافحة
مع بداية موسم زراعة وإنتاج البطاطس، تظهر أهمية التفرقة بين الأمراض التي تصيب المحصول، خاصة الندوة المتأخرة التي يسببها شبه الفطر Phytophthora infestans، ومرض الريزوكتونيا الذي يسببه فطر Rhizoctonia solani، حيث تختلف أماكن الإصابة والأعراض والظروف الملائمة لانتشار كل مرض، وبالتالي تختلف برامج المكافحة.
الندوة المتأخرة في البطاطس
تسبب الندوة المتأخرة شبه الفطر Phytophthora infestans، وتزداد فرص حدوث المرض وتطوره في ظل الأمطار والشبورة وارتفاع الرطوبة، إلى جانب الري بالرش أو الري المحوري في الظروف الملائمة، وتكون درجات الحرارة المعتدلة حول 18 درجة مئوية مناسبة لتطور المرض، بينما يمكن أن تنبت الأكياس الجرثومية في الليالي الباردة التي يعقبها نهار دافئ.
وتصيب الندوة المتأخرة مختلف الأجزاء الخضرية الموجودة فوق سطح التربة، مثل الأوراق والسيقان وأعناق الأوراق، كما يمكن أن تمتد الإصابة إلى درنات البطاطس الموجودة تحت سطح التربة.
وتظهر الإصابة على الأوراق في صورة بقع داكنة إلى بنية، تتسع تدريجيًا مع تقدم المرض وقد تتحول إلى اللون الأسود، وغالبًا ما تحاط البقع في بداية الإصابة بهالة صفراء، كما قد يظهر نمو زغبي أبيض على سطح الورقة في الظروف المناسبة.
أما على أعناق الأوراق والسيقان، فتظهر الإصابة على هيئة بقع وقروح داكنة قد يظهر عليها النمو الزغبي، بينما تظهر الإصابة على الدرنات في صورة بقع منخفضة بنية اللون على السطح الخارجي، وعند شق الدرنة يمكن ملاحظة عفن بني يمتد بصورة غير منتظمة إلى أجزاء من النسيج الداخلي.
وتشمل المواد الفعالة المستخدمة في برامج مكافحة الندوة المتأخرة مواد مثل فوستيل ألومنيوم، ودايمثيمورف مع أزوكسي ستروبين، وسيموكسانيل مع فاموكسادون، وكلوروثالونيل، والمركبات النحاسية، وفلوزينام، وبروموكارب هيدروكلوريد، على أن يتم اختيار المبيد والجرعة وفترة الاستخدام وفق بطاقة المنتج المسجل وتوصيات مكافحة المرض.
الريزوكتونيا في البطاطس
أما مرض الريزوكتونيا فيسببه فطر Rhizoctonia solani، ويُعرف من أبرز أعراضه ظهور القشرة السوداء على الدرنات، إلى جانب إصابة السيقان والبراعم الموجودة تحت سطح التربة.
وتزداد فرص انتشار المرض في الأجواء الباردة والرطبة خلال الأسابيع الأولى بعد الزراعة، خاصة مع درجات حرارة تقترب من 18 درجة مئوية، كما يمكن أن تساعد طبيعة التربة ودرجة حموضتها في تطور الإصابة.
وتظهر الإصابة على الدرنات في صورة أجسام حجرية سوداء أو بنية داكنة تلتصق بسطح الدرنة، وهي التي تعطي المرض مظهر القشرة السوداء المميز، بينما تظهر على السيقان الموجودة أسفل سطح التربة بقع جافة بنية اللون وغائرة قليلًا، قد تتطور إلى تقرحات تؤثر في انتقال المواد الغذائية من الأوراق إلى الدرنات.
وفي حالة اشتداد الإصابة حول الساق، قد تؤدي التقرحات إلى ذبول الأجزاء النباتية وموتها، كما يمكن أن تؤدي إصابات السيقان خلال منتصف الموسم أو نهايته إلى ظهور تقرحات طويلة وعميقة، فضلًا عن تكوين درنات هوائية أو درنات مشوهة.
وتدخل في برامج مكافحة الريزوكتونيا مواد فعالة مثل ميتالاكسيل-إم مع أزوكسي ستروبين، وثيفلوزاميد، وتلكلوفوس، وفلوتولانيل، وثيوفانات ميثيل، مع اختلاف طريقة التطبيق والجرعة بحسب المادة الفعالة والمنتج المسجل.
كيف تفرق بين المرضين؟
الفرق الأساسي أن الندوة المتأخرة تظهر بصورة واضحة على المجموع الخضري فوق سطح التربة، خاصة الأوراق والسيقان، ويمكن أن تصل إلى الدرنات، بينما تتميز الريزوكتونيا بصورة أساسية بإصابة الدرنات والسيقان الموجودة أسفل سطح التربة، مع ظهور القشرة السوداء المميزة على الدرنات.
وتظل المتابعة المبكرة للمحصول وملاحظة الظروف الجوية وأعراض الإصابة من أهم خطوات المكافحة، مع ضرورة عدم استخدام أي مبيد أو مادة فعالة إلا وفق التوصيات المعتمدة وبالجرعات المسجلة للمحصول، وعدم خلط المبيدات أو تغيير معدلات الاستخدام من دون الرجوع إلى بطاقة المبيد والمهندس الزراعي المختص.