مع انطلاق موسم المحاصيل الشتوية.. خبير بـ البحوث الزراعية يكشف خريطة زراعة البسلة وعوامل زيادة الإنتاج
مع انطلاق موسم زراعة المحاصيل الشتوية في مصر، تتجه أنظار المزارعين نحو المحاصيل الأكثر ملاءمة للطقس البارد، وفي مقدمتها البسلة التي تتميز بتعدد استخداماتها بين الاستهلاك الطازج والتصنيع والتجميد.
وأوضح الدكتور جمعة عطا، الخبير بمركز البحوث الزراعية، أن شهري سبتمبر وأكتوبر يمثلان الموعد الأنسب للزراعة؛ حيث يسهم انخفاض درجات الحرارة في إطالة فترة امتلاء الحبوب وزيادة وزن المحصول.
وأشار إلى أن الفدان يحتاج من 30 إلى 40 كجم من التقاوي للأصناف القصيرة، ومن 20 إلى 25 كجم للأصناف الطويلة، لتحقيق متوسط إنتاجية يتراوح بين 3 و4 أطنان من القرون الخضراء، أو نحو 1 إلى 1.25 طن من الحبوب الجافة.
ضوابط التسميد والري ومكافحة الآفات لحماية المحصول
وشدد الخبير الزراعي على ضرورة التجهيز الجيد للأرض قبل الزراعة عبر إضافة الأسمدة العضوية والفوسفاتية والبوتاسية والكبريت الزراعي، مع الالتزام بالري المنتظم وتجنب الإفراط في المياه نظرًا لحساسية جذور النبات للغرق.
وأكد عطا أهمية العزيق المستمر وتجنب تعطيش النباتات أثناء مرحلتي التزهير وتكوين القرون، إلى جانب المتابعة الميدانية الدورية لاكتشاف الإصابات الحشرية والفطرية مبكرًا، واستخدام المبيدات الموصى بها بالجرعات المحددة لمنع منافسة الحشائش للنبات على العناصر الغذائية والمياه.
التصنيع الغذائي وتحديد توقيت الحصاد لتعظيم العائد الاقتصادي
وعلى صعيد التسويق والقيمة المضافة، بين الدكتور جمعة عطا أن البسلة تمتلك مرونة تسويقية عالية بفضل إمكانية توجيه جزء من الإنتاج لمصانع التفريط والتجميد، مما يضمن قنوات بيع متعددة للمزارعين.
ولفت إلى أن عمليات الحصاد تبدأ عادة بعد شهرين ونصف إلى ثلاثة أشهر من الزراعة فور امتلاء القرون وقبل تصلب الحبوب، مع ضرورة فرز المحصول واستبعاد القرون الفارغة أو المصابة لرفع جودة المنتج النهائي، مشيرًا إلى تنوع الأصناف المتاحة بالسوق المحلي مثل "لنكولن"، و"ليتل مارفل"، و"برفكشن"، و"ماستر بي"، و"انتصار 1 و2"، والتي يتم اختيارها وفق طبيعة التربة والغرض التسويقي.