فهيم يحذر المزارعين: سرة الموسم الزراعي تبدأ الآن.. الزراعة والري والوقاية تحسم شكل المحاصيل

الدكتور محمد فهيم
الدكتور محمد فهيم رئيس مركز تغير المناخ

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الفترة من أواخر سبتمبر وحتى أواخر نوفمبر تمثل مرحلة محورية في الموسم الزراعي، لما تشهده من تداخل بين زراعات جديدة، ومحاصيل في مراحل الحصاد، وتجهيزات للموسم الشتوي، إلى جانب الاستعداد للموسم الزراعي التالي.

 

 

البداية القوية للمحصول تبدأ من التربة والتقاوي والتوقيت

 

 

وأوضح فهيم أن هذه الفترة تشهد دخول عدد من المحاصيل إلى الأرض، من بينها البنجر، والثوم، والبصل، والفراولة، والخرشوف، والفاصوليا، والبسلة، والبطاطس في العروات المناسبة، إلى جانب الاستعداد لزراعة القمح والفول والشعير والبرسيم، وعدد من النباتات الطبية والعطرية مثل الكمون واليانسون والشمر والكزبرة والكراوية.

 

 

وأشار إلى أن نجاح المحصول يبدأ من تجهيز التربة واختيار التقاوي المناسبة والالتزام بالتوقيت الزراعي الملائم، بما يساعد على تحقيق إنبات متجانس وتكوين جذور قوية ونمو نباتي متزن.

 

 

الأشجار المثمرة تستعد للموسم الجديد

 

 

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أهمية هذه المرحلة في خدمة الأشجار المثمرة وتجهيزها للموسم المقبل، من خلال تنفيذ أعمال التقليم والتطعيم في المواعيد المناسبة، وضبط التغذية وتنظيم الري والحفاظ على المجموع الخضري، إلى جانب الاستعداد للخدمة الشتوية.

 

 

وأكد أن دخول الأشجار إلى فصل الشتاء بحالة صحية جيدة ومجموع خضري قوي واحتياطيات غذائية مناسبة يساهم في دعم قدرتها على بدء الموسم التالي بصورة أفضل.

 

 

الموالح في مرحلة حساسة.. والري والتغذية عنصران أساسيان

 

 

وأشار فهيم إلى أن الموالح تمر خلال هذه الفترة بمرحلة مهمة تتعلق بالتحجيم وبداية التلوين، وهو ما يتطلب الاهتمام بانتظام الري وتوازن التغذية، مع متابعة احتياجات المحصول من البوتاسيوم والعناصر المرتبطة بجودة الثمار وفقًا لمرحلة النمو، إلى جانب الفحص المستمر لاكتشاف الإصابات المرضية والحشرية مبكرًا.

 

 

وأوضح أن الهدف لا يقتصر على زيادة حجم الثمار، وإنما الوصول إلى ثمار ذات جودة مناسبة مع الحفاظ على التوازن الفسيولوجي للنبات.

 

 

تجهيز الصوب والأنفاق قبل بداية العروات الجديدة

 

 

وأكد أن الفترة الحالية تشهد أيضًا استعدادات مكثفة لتجهيز الصوب والأنفاق البلاستيكية للعروات الخريفية والشتوية، خاصة الخضر المتوقع دخولها مراحل الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

 

 

وشدد على أهمية الانتهاء من تجهيز وتعقيم الأرض، ومراجعة شبكات الري والصرف والتهوية، والتأكد من جودة التقاوي أو الشتلات، ووضع برنامج وقائي مناسب قبل بدء الزراعة لتقليل فرص ظهور المشكلات خلال الموسم.

 

 

تقلبات الطقس تفرض مراجعة برامج الري والمكافحة

 

 

وحذر فهيم من التعامل مع الفترة المقبلة ببرامج زراعية ثابتة دون مراعاة التغيرات المناخية، موضحًا أن تقلبات درجات الحرارة والرطوبة والرياح، إلى جانب الندى والشبورة وانخفاض درجات الحرارة ليلًا، قد تؤثر على احتياجات المحاصيل وطبيعة الإصابات المرضية والحشرية.

 

 

وأوضح أن تغير الظروف المناخية مع وجود نموات جديدة وكثافات زراعية قد يوفر بيئة مناسبة لنشاط بعض الآفات والأمراض، ومن بينها التربس والذبابة البيضاء والعناكب وبعض الديدان، بالإضافة إلى أعفان الجذور والتبقعات والأنثراكنوز وبعض الأمراض الورقية والجذرية، بحسب نوع المحصول والظروف المحيطة به.

 

 

وشدد على أن الفحص المبكر وتشخيص المشكلة وتحديد سببها يمثلان أساس التدخل السليم، بدلًا من الاعتماد على الرش المتكرر دون تحديد دقيق للمسبب.

 

 

الري يحتاج إلى تعديل مع تغير درجات الحرارة

 

 

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى ضرورة إعادة ضبط برامج الري بالتزامن مع تغير الظروف الجوية، وعدم الاستمرار في تطبيق معدلات الري الصيفية دون مراجعة، وفي الوقت نفسه عدم الانتقال بصورة مفاجئة إلى معدلات الشتاء.

 

 

وأوضح أن تحديد الاحتياجات المائية يجب أن يعتمد على درجة الحرارة ونوع التربة وعمر المحصول ورطوبة الأرض واحتياجات النبات، بما يمنع تعطيش النباتات أو زيادة المياه بصورة تؤثر على منطقة الجذور.

 

 

وأكد أهمية ذلك بصورة خاصة في محاصيل البطاطس والبنجر والفاصوليا والثوم والفراولة والبصل والخرشوف، مشيرًا إلى أن قوة الجذور في بداية الموسم تمثل عاملًا أساسيًا في قدرة النبات على استكمال نموه بصورة جيدة.

 

 

«سُرّة الموسم الزراعي».. مرحلة تجمع بين الزراعة والحصاد والتجهيز

 

 

ووصف فهيم الفترة الممتدة تقريبًا من 25 سبتمبر وحتى 25 نوفمبر بأنها مرحلة محورية في الإدارة الزراعية، نظرًا لتزامن أعمال الزراعة والحصاد وتجهيز المحاصيل والمشروعات الزراعية للموسم التالي في الوقت نفسه.

 

 

وأكد أن التعامل الجيد مع هذه المرحلة يتطلب تجهيزًا مناسبًا، وزراعة في التوقيت الملائم، ومتابعة مستمرة للظروف المناخية، وضبط الري والتغذية، إلى جانب الوقاية والمكافحة المبكرة، بما يساعد المزارعين على تقليل المشكلات والتكاليف خلال المراحل اللاحقة من الموسم.

 

 

تم نسخ الرابط