مصر تعزز مواجهة الجوائح.. الأقنص يستعرض تجربة الترصد الوبائي أمام «الفاو» بروما
شاركت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، في الفعالية العالمية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" وصندوق الجوائح، والتي عقدت بمقر المنظمة في العاصمة الإيطالية روما، تحت عنوان «بناء نظم صحية حيوانية قوية وحلول مستدامة لمنع الجائحة القادمة».
وشارك الدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، كمتحدث رئيسي "Panelist" في الجلسة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان «تحويل استثمارات صندوق الجوائح إلى أثر مستدام على مستوى الدول»، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الدوليين في قطاع الصحة الحيوانية.
وتأتي المشاركة في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتعزيز التعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية، ودعم قدرات مصر في مجالات الوقاية من الأمراض الحيوانية، والترصد والإنذار المبكر، والاستعداد لمواجهة الجوائح، في إطار نهج الصحة الواحدة.
وقال الأقنص إن الجلسة ناقشت التحديات التشغيلية والاجتماعية المرتبطة بالوصول إلى المجتمعات الرعوية والمتحركة والمناطق الحدودية، وتعزيز مشاركتها في برامج ومشروعات الصحة الحيوانية والصحة الواحدة، باعتبارها أحد المحاور المهمة لتعزيز نظم الكشف المبكر والوقاية من الأمراض العابرة للحدود.
واستعرض رئيس الهيئة خلال مداخلته أبرز التحديات التي تواجه مراقبة الأمراض والإنذار المبكر في المناطق الحدودية، وفي مقدمتها صعوبة الوصول إلى المناطق النائية، والحركة المستمرة للمجتمعات الرعوية وقطعان الماشية عبر الحدود، ومحدودية الخدمات البيطرية والبنية التحتية في بعض المناطق، إلى جانب التحديات المرتبطة بتنقل الفرق البيطرية والحاجة إلى تعزيز التنسيق الإقليمي وتبادل المعلومات الوبائية بين الدول المتجاورة.
كما استعرض الأقنص التجربة المصرية في تعزيز نظم الترصد الوبائي والمراقبة الميدانية والتنسيق بين الجهات المختلفة، مؤكدًا أهمية إشراك المجتمعات المحلية في أنشطة الوقاية والكشف المبكر والاستجابة للأمراض العابرة للحدود، بما يسهم في استدامة التدخلات وتحقيق أثر طويل المدى.
وعلى هامش الفعالية، عقد رئيس الهيئة اجتماعاً ثنائياً مع فريق منظمة الأغذية والزراعة المعني بتنفيذ مشروع صندوق الجوائح في مصر، حيث تم استعراض التقدم المحرز في تنفيذ المشروع ومناقشة التعديلات المقترحة على بنود الميزانية، بما يرفع كفاءة التنفيذ ويعظم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأسفرت المباحثات عن الاتفاق على اعتماد التعديلات الخاصة ببنود الميزانية بما يتوافق مع الاحتياجات الميدانية وأولويات التنفيذ، وتعزيز الدور القيادي للهيئة العامة للخدمات البيطرية في إدارة وتنفيذ أنشطة المشروع، إلى جانب تنفيذ الأنشطة الفنية بالتنسيق الكامل بين الهيئة و"الفاو"، وتعزيز آليات المتابعة المشتركة لضمان تحقيق المؤشرات والأهداف المستهدفة.
وأكد الأقنص أهمية مشروع صندوق الجوائح في دعم قدرات مصر في الوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ، وتعزيز نهج الصحة الواحدة والاستعداد للجوائح، مشيراً إلى استمرار التنسيق الفني والإداري مع منظمة الأغذية والزراعة خلال المراحل المقبلة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من المشروع ودعم الأولويات الوطنية في مجال الصحة الحيوانية.
