المبيدات الفوسفورية العضوية.. تعرف على الآفات المستهدفة والمواد الفعالة
تعد مجموعة المبيدات الفوسفورية العضوية من المجموعات واسعة الطيف، نظرًا لاستهدافها إنزيم أساسي في الجهاز العصبي للحشرات، وهو إنزيم أستيل كولين إستريز AChE، ما يجعلها فعالة في مكافحة العديد من الآفات الحشرية، سواء القارضة أو الثاقبة الماصة.
وتتميز هذه المجموعة بفاعليتها ضد الحشرات القارضة، مثل يرقات حرشفيات الأجنحة، حيث تعمل كمبيدات معدية، كما تستخدم في مكافحة الحشرات الثاقبة الماصة، مثل المن والذبابة البيضاء، وفقًا لخصائص المادة الفعالة وطريقة تأثيرها.
وتختلف درجة جهازية المبيدات الفوسفورية العضوية داخل النبات من مادة فعالة إلى أخرى، فهناك مركبات جهازية مثل الدايمثويت Dimethoate، التي يمكن امتصاصها عن طريق الأوراق أو الجذور وتنتقل داخل النبات عبر العصارة، ما يجعلها مناسبة لمكافحة بعض الآفات الثاقبة الماصة التي تتغذى داخل النبات.
وفي المقابل، توجد مركبات غير جهازية تعمل بصورة أساسية بالملامسة والمعدة، مثل الكلوربيريفوس Chlorpyrifos والبروفينوفوس Profenofos، حيث تتركز على سطح النبات، مع وجود اختلافات بين المواد الفعالة في قدرتها على النفاذ إلى أنسجة الأوراق.
ومن أبرز المواد الفعالة التي يشار إليها ضمن هذه المجموعة الكلوربيريفوس، حيث يستخدم لمكافحة عدد من الآفات، من بينها المن والذبابة البيضاء وحفار ساق الذرة وبعض الحشرات القشرية. ويعمل الكلوربيريفوس بصورة أساسية عن طريق الملامسة والمعدة، كما يتأثر بالعوامل البيئية مثل الحرارة والأشعة فوق البنفسجية.
أما الدايمثويت Dimethoate، فيتميز بخاصية الجهازية، إذ يمكن امتصاصه من خلال الأوراق أو الجذور وانتقاله داخل النبات، ولذلك يستخدم في مكافحة بعض الحشرات الثاقبة الماصة، ومنها المن.
وتختلف معدلات الاستخدام وفترات ما قبل الحصاد بصورة كبيرة وفقًا للمحصول والآفة وتركيز المستحضر المسجل، لذلك لا ينبغي اعتماد معدل رش أو ري موحد لجميع المحاصيل، وإنما يجب الالتزام بالجرعة وفترة ما قبل الحصاد المدونة على بطاقة المبيد المسجل رسميًا في مصر.
كما يجب مراعاة ظروف الرش، واختيار التوقيت المناسب وفقًا لبطاقة المبيد والتوصيات الفنية، مع تجنب الاستخدام العشوائي أو خلط المبيدات دون التأكد من توافقها، والالتزام بوسائل الوقاية الشخصية لحماية العاملين والبيئة.
وتؤكد التوصيات الزراعية أن اختيار المادة الفعالة لا يعتمد فقط على اسم الآفة، وإنما يرتبط بنوع الحشرة، ومرحلة الإصابة، وطريقة تأثير المبيد، ودرجة حساسية المحصول، فضلًا عن الالتزام بالمبيدات المسجلة والتوصيات المعتمدة.