سويلم: مصر تحصل على 2.7% فقط من أمطار حوض النيل.. وإثيوبيا تمتلك موارد مائية متعددة
قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن الحديث عن حصول مصر على «نصيب الأسد» من مياه النيل يتجاهل الصورة الكاملة للموارد المائية والاستخدامات في دول حوض النيل، موضحًا أن حصة مصر البالغة 55.5 مليار متر مكعب تمثل نحو 2.7% فقط مقارنة بنحو 2000 مليار متر مكعب من الأمطار التي تسقط على حوض النيل.
وأوضح سويلم، خلال جلسة إحاطة موسعة مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية والمراسلين الأجانب، أن مصر دولة شديدة الجفاف وتكاد تعتمد بالكامل على مياه النيل، في حين تمتلك إثيوبيا قاعدة واسعة ومتنوعة من الموارد المائية تشمل الأمطار والمياه السطحية والجوفية والمياه الخضراء.
وأشار وزير الري إلى أن إثيوبيا تلقت خلال عام 2023 أكثر من 1000 مليار متر مكعب من الأمطار، منها نحو 467 مليار متر مكعب على الجزء الإثيوبي الواقع داخل حوض النيل، بينما تقدر مواردها المائية المتجددة بنحو 122 مليار متر مكعب سنويًا.
وأضاف أن أحدث الدراسات الإثيوبية تشير إلى أن كميات إعادة شحن المياه الجوفية في إثيوبيا تتراوح بين 51 و81 مليار متر مكعب سنويًا، وهي كميات تتجدد بصورة مرتبطة بالأمطار، في حين تعتمد مصر بصورة كبيرة على المياه الجوفية العميقة التي تمثل موردًا غير متجدد.
وأوضح سويلم أن إثيوبيا تمتلك أكثر من 18 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، مقابل نحو 4.03 مليون هكتار في مصر، لافتًا إلى أن مساحات واسعة من الأراضي الإثيوبية تعتمد بصورة مباشرة على الزراعة المطرية، إلى جانب مساحات تعتمد على السحب المباشر من الموارد المائية.
وأشار إلى أن التقديرات توضح استخدام نحو 148 مليار متر مكعب سنويًا من المياه الخضراء في الزراعة المطرية الإثيوبية، إلى جانب نحو 9.68 مليار متر مكعب من المياه الزرقاء المستخدمة مباشرة في الزراعة، بما يجعل إجمالي الاستخدام الزراعي المقدر لهذين الموردين يقترب من 158 مليار متر مكعب سنويًا.
وأضاف أن البصمة المائية المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية في إثيوبيا تقدر بنحو 85.5 مليار متر مكعب سنويًا، مؤكدًا أن هذه البيانات توضح أهمية النظر إلى مختلف الموارد المائية عند تقييم الوضع المائي في دول حوض النيل.
وشدد وزير الموارد المائية والري على أن المياه لا تقتصر فقط على ما يجري في مجرى النهر، وإنما تشمل أيضًا مياه الأمطار والمياه الخضراء والمياه الجوفية، باعتبارها مكونات أساسية في الميزان المائي والاستخدامات الفعلية للدول.
وأكد سويلم أن التعامل مع الموارد المائية بصورة متكاملة، وتعزيز التعاون بين دول حوض النيل في إدارة هذه الموارد، يمثلان الطريق لتحقيق التنمية والمكاسب المشتركة لدول الحوض.