الذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر.. آفتان تهددان المحاصيل والمكافحة المبكرة تحد من الخسائر
تُعد الذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر من الآفات التي يمكن أن تتسبب في أضرار للنباتات والمحاصيل، خاصة عند تأخر اكتشاف الإصابة، ما يجعل المتابعة الدورية للنبات والتدخل المبكر من أهم خطوات إدارة الآفات والحد من انتشارها.
وتظهر الإصابة بالذبابة البيضاء من خلال وجود حشرات صغيرة بيضاء تطير عند تحريك النبات، إلى جانب ظهور أعراض مثل اصفرار الأوراق وضعفها، بينما يمكن الاستدلال على الإصابة بالعنكبوت الأحمر من خلال وجود نقاط صغيرة متحركة على الأوراق أو خيوط دقيقة، مع ظهور مظاهر ضعف واصفرار على النبات في حالات الإصابة.
وتتضمن برامج مكافحة الذبابة البيضاء استخدام مواد فعالة متخصصة وفقًا للمحصول والآفة ودرجة الإصابة، ومن بينها المواد المشار إليها في الإرشادات الزراعية مثل ثيازيـوكسام هيدروجين.
أما في حالة العنكبوت الأحمر والأكاروسات، فتوجد مواد فعالة مستخدمة ضمن برامج المكافحة، من بينها أسيكوينوسيل، وسيئانوديكوفين، وسبيروميسيفين، على أن يتم اختيار المادة المناسبة بناءً على التشخيص الدقيق ونوع الآفة والمحصول.
وتؤكد الإرشادات الزراعية أن نجاح عملية المكافحة لا يعتمد على المادة الفعالة وحدها، وإنما يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها التأكد من التشخيص الصحيح للآفة، واختيار المبيد المسجل للمحصول والآفة، والالتزام بالجرعة الموصى بها، وتحديد التوقيت المناسب للمعاملة، إلى جانب ضمان وصول محلول الرش إلى الأجزاء المصابة من النبات.
كما يُنصح بتجنب الاستخدام المتكرر للمادة الفعالة نفسها دون اتباع برامج مناسبة لتدوير آليات التأثير، إذ يمكن أن يساهم تكرار الاستخدام غير المنظم في زيادة مخاطر تطور مقاومة الآفات للمبيدات.
وتبقى المتابعة المستمرة للمحصول واكتشاف الإصابة في مراحلها الأولى من أهم إجراءات الإدارة المتكاملة للآفات، مع الالتزام ببطاقة المبيد وفترة الأمان والتعليمات المعتمدة، وعدم استخدام أي مبيد إلا إذا كان مسجلًا للاستخدام على المحصول والآفة في الدولة.