الجعل ذو الظهر الجامد يهدد الفراولة.. أعراض الإصابة ودورة الحياة وطرق المكافحة

فراولة
فراولة

يُعد الجعل ذو الظهر الجامد، المعروف علميًا باسم Pentodon bispinosus، من الآفات التي قد تصيب محصول الفراولة، خاصة في الأراضي التي تتوافر بها المواد العضوية المتحللة، إذ تتغذى اليرقات على منطقة الجذور ونهاية الساق أسفل سطح التربة، ما قد يؤدي إلى ضعف النباتات وتراجع إنتاجيتها.

وتظهر الإصابة على النباتات في صورة ذبول وموت للنباتات وهي قائمة داخل التربة، كما يمكن عند فحص الجور المصابة والكشف أسفل النباتات العثور على اليرقات المقوسة متجمعة بالقرب من الجذور.

ومع استمرار تغذية اليرقات على الجذور، قد تظهر أعراض اصفرار الأوراق، وتتطور الإصابة في الحالات الشديدة لتؤثر على القمة النامية، بما قد يؤدي إلى موت النباتات الصغيرة، بينما تتعرض النباتات الكبيرة للضعف وانخفاض المحصول، فضلًا عن زيادة قابليتها للإصابة ببعض الأمراض الفطرية والبكتيرية الموجودة في التربة.

وتنتشر اليرقات بصورة أكبر في البيئات الغنية بالمواد العضوية المتحللة، ويُعد السماد البلدي من البيئات المفضلة لها، لذلك يمكن العثور عليها في أكوام السماد المخزن وكذلك في الأراضي المستصلحة التي حصلت على تسميد عضوي. وقد توجد اليرقات على أعماق تتراوح بين 15 و25 سم أسفل النباتات، أو في الأجزاء الرطبة من أكوام السماد.

ويمر الجعل ذو الظهر الجامد بأربع مراحل خلال دورة حياته، هي البيض واليرقة والعذراء والحشرة الكاملة، بينما تقضي الحشرات فترة الشتاء في حالة سكون داخل التربة.

وتبدأ الحشرات الكاملة في الظهور عادة خلال نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر، وبعد نحو 3 إلى 4 أسابيع تبدأ عملية التزاوج ووضع البيض، حيث تضع الإناث البيض داخل كتل من الطين والمواد العضوية، وتضع الأنثى خلال فترة حياتها نحو 25 إلى 30 بيضة وفق الظروف المحيطة.

ويستغرق البيض فترة حضانة تقارب 25 يومًا، قبل خروج اليرقات التي تتغذى على المواد العضوية المتحللة، وتمر اليرقة بثلاثة أعمار، ويُعد العمر اليرقي الثالث الأطول والأكثر خطورة من حيث الضرر المحتمل على النباتات.

وبعد اكتمال نمو اليرقات، تتحول إلى طور العذراء داخل شرنقة من الطين ذات شكل مستدير وسطح داخلي أملس، ثم تخرج الحشرات الكاملة مع بداية موسم نشاطها لتبدأ دورة حياة جديدة، وللحشرة جيل واحد سنويًا وفق المعلومات الواردة في الإرشادات الزراعية.

وتشمل إجراءات المكافحة الزراعية الحرث الجيد للتربة مرتين أو ثلاث مرات، مع تركها لتجف بعد كل عملية حرث، بهدف الحد من اليرقات والبيض الموجودة بالتربة، إلى جانب التخلص من الحشائش التي يمكن أن توفر بيئة مناسبة للآفة.

كما تتضمن التوصيات تجنب استخدام السماد البلدي غير المعالج، والاعتماد على مصادر عضوية مناسبة مثل الكمبوست وفق احتياجات الأرض، فضلًا عن إمكانية استخدام المصائد الأرضية للحشرات الكاملة، من خلال أوعية أو صفائح تحتوي على روث مرطب بالماء لجذب الحشرات وسقوطها داخل المصائد.

وفي إطار المكافحة الحيوية، يمكن الاستعانة ببعض وسائل المكافحة الحيوية المستخدمة ضد آفات التربة، ومن بينها الفطر Metarhizium anisopliae، إلى جانب المواد النباتية مثل الأزاديراشتين، وفق البرامج والتوصيات المعتمدة.

أما المكافحة الكيميائية، فيجب أن تتم فقط باستخدام المبيدات المسجلة للمحصول والآفة، ووفق البرامج المعتمدة ومتطلبات التصدير عند ارتباط المحصول بالأسواق الخارجية، مع الالتزام بالجرعات وفترات ما قبل الحصاد وتعليمات بطاقة المبيد.

وتظل المتابعة الدورية للنباتات والكشف المبكر عن أعراض الذبول والاصفرار وفحص منطقة الجذور من أهم خطوات التعامل مع الإصابة، خاصة أن الضرر يحدث أسفل سطح التربة وقد لا تظهر علاماته بوضوح إلا بعد تقدم الإصابة.

تم نسخ الرابط