أسعار اليوريا ترتفع إلى 457 دولارًا للطن.. والهند تعزز الطلب العالمي

يوريا
يوريا

سجلت أسعار اليوريا ارتفاعًا جديدًا خلال شهر سبتمبر، لتصل إلى نحو 457 دولارًا للطن، بزيادة بلغت 10.5% خلال شهر واحد، ونحو 20% مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وجاء تحرك الأسعار مدفوعًا بإعلان الهند طرح مناقصة عالمية لاستيراد نحو 1.7 مليون طن من اليوريا، وهو ما أعاد النشاط إلى أسواق الأسمدة النيتروجينية بعد فترة من التصحيح السعري.

وكانت أسعار اليوريا قد سجلت في يونيو الماضي أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، عندما لامست نحو 413 دولارًا للطن، مقارنة بذروة بلغت 940 دولارًا للطن.

وبدأ تراجع الأسعار في نهاية مايو، مع اكتساب مفاوضات وقف إطلاق النار زخمًا، إلى جانب استئناف الصين صادرات اليوريا بعد رفع القيود التي كانت قد ساهمت في تقليص المعروض العالمي.

وقال أحمد هجرس، رئيس شركة «أجريتريد»، إن أسواق الأسمدة العالمية تواجه نقصًا في التوريدات والإمدادات، نتيجة الاضطرابات التي طالت منطقة الخليج العربي وممرات الشحن، بالتزامن مع الحرب في إيران، موضحًا أن دول الخليج كانت من أبرز مصادر إمدادات الأسمدة، خاصة اليوريا.

وأضاف هجرس، في مقابلة مع «العربية Business»، أن محاولات استمرار شحن اليوريا من منطقة الخليج ما زالت قائمة، إلا أن عدم استقرار الأوضاع يجعل من الصعب الاعتماد عليها بصورة كاملة.

وأشار إلى أن مصر والجزائر وروسيا تمثل مصادر بديلة للإمدادات، في حين تشهد الصادرات الروسية استمرارًا في اضطرابات التصدير من موانئ البحر الأسود.

وأوضح رئيس شركة «أجريتريد» أن إعلان الهند طرح مناقصة لاستيراد نحو 1.7 مليون طن من اليوريا من شأنه دعم الأسعار العالمية، لافتًا إلى أن أسعار اليوريا في السوق المصرية وصلت إلى نحو 520–530 دولارًا للطن، مقابل 460–470 دولارًا قبل نحو 3 أسابيع.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، إلى جانب توقف أو خفض إنتاج عدد كبير من مصانع الأسمدة، يزيد الضغوط على المعروض، موضحًا أن أسعار الغاز الأوروبية وصلت إلى نحو 25 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو ما يجعل إنتاج الأسمدة أقل جدوى اقتصاديًا.

وتوقع هجرس وصول أسعار اليوريا إلى نطاق يتراوح بين 570 و580 دولارًا للطن خلال الفترة المقبلة، بدعم من الطلب الهندي وموسم الزراعة الشتوي، مستبعدًا تجاوز الأسعار مستوى 600 دولار للطن، في ظل ضعف أسعار الحبوب التي تحد من قدرة المزارعين على تحمل زيادات إضافية في تكاليف الأسمدة.

تم نسخ الرابط