مخاوف عودة صادرات البحر الأسود تهبط بأسعار القمح الأوروبي
تراجعت أسعار القمح في بورصة يورونكست خلال تعاملات الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو شهر، تحت ضغط توقعات بإمكانية استئناف صادرات الحبوب عبر منطقة البحر الأسود، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الصراع الروسي الأوكراني.
وأغلقت العقود الآجلة للقمح الفرنسي تسليم ديسمبر على انخفاض بنسبة 0.3%، لتسجل 236.75 يورو للطن، بما يعادل نحو 269.73 دولار، بعدما هبطت خلال الجلسة إلى 233.75 يورو، وهو أدنى مستوى لها منذ 25 أغسطس الماضي.
وجاء تراجع الأسعار الأوروبية متأثرًا أيضًا بأداء سوق القمح الأمريكي، إذ انخفضت العقود في بورصة شيكاغو بنحو 3% خلال التعاملات، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لاحقًا.
كما ساهمت عمليات البيع من جانب المستثمرين، الذين يحتفظون بمراكز شراء كبيرة، في زيادة الضغوط على الأسعار، بينما يفضل عدد من المشترين التريث ومتابعة تطورات السوق قبل العودة إلى تكثيف عمليات الشراء.
وتترقب الأسواق نتائج التحركات الرامية إلى استعادة حركة صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية عقد لقاءات بين روسيا وأوكرانيا. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة اقترحت عقد اجتماع ثلاثي، بينما أبدى الكرملين استعدادًا لبحث عقد الاجتماع، في الوقت الذي تواصل فيه تركيا جهود الوساطة للتوصل إلى تهدئة في البحر الأسود.
ووفق تحليل نشرته «رويترز»، يمكن لروسيا إعادة تشغيل ما يصل إلى 80% من طاقة محطات الحبوب في البحر الأسود وبحر آزوف خلال فترة قصيرة، حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
في المقابل، لا تزال الهجمات المتبادلة تلقي بظلالها على توقعات استقرار الأسواق، وتحد من فرص عودة صادرات الحبوب بصورة كاملة على المدى القريب.
وفي فرنسا، بدأت سفينة تحميل أول شحنة قمح متجهة إلى اليمن منذ عدة سنوات، بحسب بيانات LSEG، في مؤشر على استمرار استفادة القمح الفرنسي من الطلب الخارجي، بالتزامن مع اضطراب إمدادات البحر الأسود.
كما يراقب المتعاملون توقعات سقوط الأمطار في أوروبا، مع اقتراب موسم زراعة الحبوب، خاصة بعد موجة الجفاف القياسية التي أثرت على زراعة بذور اللفت والمحاصيل الشتوية.