نصائح مهمة لمزارعي البطاطس قبل زراعة العروة الشتوية.. تعرف على أنسب عرض للخط وعمق ومسافات الزراعة

بطاطس
بطاطس

مع بدء الاستعدادات لخدمة وزراعة محصول البطاطس بالعروة الشتوية العادية للموسم الزراعي الحالي، أكد خبراء زراعيون أهمية مراعاة عدد من العوامل الفنية عند تحديد عرض الخط وعمق الزراعة ومسافات الزراعة، موضحين أن القرار لا بد أن يرتبط أولًا بمواصفات صنف البطاطس المستهدف زراعته، إلى جانب نوع التربة والغرض من الإنتاج.

وأوضح الخبراء أن خصائص نمو صنف البطاطس وطريقة تكوين الدرنات وأحجامها وعدد الدرنات المتوقع إنتاجها، فضلًا عن الشكل المورفولوجي للصنف، سواء كان مستديرًا أو طويلًا أو بيضاويًا، تعد من العوامل الأساسية التي تساعد المزارع والمهندس الزراعي على اتخاذ القرارات المناسبة بشأن العمليات الزراعية المختلفة.

عرض الخط في زراعة البطاطس

وأشار الخبراء إلى أن عرض الخط في الأراضي السمرة أو الأراضي الجديدة ذات المساحات المحدودة، سواء كانت الزراعة تعتمد على الري بالتنقيط أو الغمر أو الرش الثابت أو النقالي، يجب ألا يقل عن 75 سم، أو استخدام مصاطب بعرض 150 سم.

وأوضحوا أنه في حالة زراعة الأصناف المستطيلة، وكذلك خلال العروة الصيفية، يجب زيادة عرض الخط لتقليل تعرض الدرنات المتكونة للاخضرار أو الإصابة بسوسة البطاطس، والمعروفة أيضًا بفراشة درنات البطاطس.

أما في الأراضي الرملية ذات المساحات الكبيرة والتي تعتمد على الميكنة الزراعية الكاملة في عمليات الزراعة والخدمة والحصاد، فيبلغ عرض الخط نحو 90 سم.

عمق الزراعة يرتبط بطريقة تكوين الدرنات

وأكد الخبراء أن تحديد عمق زراعة البطاطس يجب أن يعتمد على طبيعة الصنف وطريقة تكوينه للدرنات، موضحين أن أصناف البطاطس تنقسم من حيث طريقة صب الدرنات إلى نوعين؛ أصناف محدودة الصب، تتكون درناتها الجديدة في منطقة واحدة وعلى مستوى متقارب، وأصناف غير محدودة الصب، التي تتكون درناتها على أكثر من مستوى وفي صورة أدوار.

وأشاروا إلى أن الاعتقاد بأن تقليل عمق الزراعة يؤدي بالضرورة إلى زيادة عدد الدرنات وأحجامها لا يستند إلى مرجعية علمية ثابتة، وإن كانت هناك تجارب عملية متداولة بين المزارعين والمهندسين.

وأضافوا أن زراعة الأصناف غير محدودة الصب على أعماق غير مناسبة قد تؤدي إلى تكوين جزء من الدرنات خارج الخط، خاصة أن الخط يأخذ شكلًا هرميًا، وكلما زادت قاعدته توفرت مساحة أكبر لحماية الدرنات.

وبشكل عام، تتراوح منطقة صب معظم الأصناف بين 18 و35 سم، لذلك يجب على المزارع مراعاة هذا الأمر عند إعداد الأرض، بحيث يكون النبات بعد الانتهاء من عمليات الخدمة والعزيق في العمق المناسب للصنف.

مسافات الزراعة تحدد حجم وعدد الدرنات

وأوضح الخبراء أن مسافات الزراعة ترتبط أيضًا بالصنف والغرض من الإنتاج، حيث يؤدي تقليل المسافة بين النباتات إلى زيادة عدد النباتات في وحدة المساحة، وهو ما ينعكس على أحجام الدرنات، التي تميل إلى الصغر حتى مع زيادة معدلات التسميد لتعويض ذلك.

وفي المقابل، فإن زيادة مسافات الزراعة قد تؤدي إلى الحصول على درنات ذات أحجام أكبر، ولكن بعدد أقل من النباتات والدرنات في وحدة المساحة.

وشدد الخبراء على ضرورة تحديد الهدف من الزراعة قبل اختيار مسافات الزراعة، سواء كان الإنتاج موجهًا للسوق المحلي أو لإنتاج التقاوي أو للتصنيع، خاصة أن مصانع البطاطس ترتبط بمواصفات وأحجام محددة للدرنات.

وتتراوح مسافات الزراعة في أغلب الزراعات بين 15 و27 سم، وفقًا للصنف وعدد الأفرع التي ينتجها النبات وطريقة نموه، سواء كان قائمًا أو نصف قائم أو مفترشًا.

كما تؤثر الكثافة النباتية على معدلات الإنتاج ومدى تعرض النباتات للإصابة بالأمراض، خاصة الندوات، وهو ما يستوجب مزيدًا من الدقة في تحديد المسافات، لا سيما خلال العروة الشتوية والعروة الصيفية المبكرة.

الخلاصة

وأكد الخبراء أن القرار الصحيح في عمليات زراعة البطاطس يبدأ من معرفة خصائص الصنف المراد زراعته، من حيث طريقة تكوين الدرنات وأحجامها وأشكالها وطريقة نمو النبات، إلى جانب تحديد الهدف من الزراعة ونوع التربة ونظام الري.

وبناءً على هذه العوامل، يستطيع المزارع أو المهندس الزراعي تحديد عرض الخط وعمق الزراعة والمسافات المناسبة، بما يساهم في تحقيق أفضل استفادة ممكنة من المساحة المنزرعة، سواء من حيث كمية الإنتاج أو جودة وحجم الدرنات.

تم نسخ الرابط