اليابان تبدأ أول مسح وطني لمقاهي الحيوانات وسط مخاوف من الأمراض والاتجار في الأنواع المهددة
بدأت اليابان أول مسح وطني لمقاهي الحيوانات، في خطوة تستهدف الوقوف على أوضاع هذه المنشآت وسط مخاوف متزايدة بشأن رعاية الحيوانات والنظافة والصحة العامة، خاصة مع انتشار المقاهي التي تتيح للزوار التفاعل المباشر مع أنواع مختلفة من الحيوانات.
اليابان تجري أول مسح لمقاهي الحيوانات وسط مخاوف بشأن الرفق بالحيوان والأمراض
وحسب ما نقلته وكالة أنباء رويترز، قال مسؤول بوزارة البيئة اليابانية إن الدراسة، التي بدأت خلال سبتمبر الجاري، ستبحث عدد مقاهي الحيوانات الموجودة في البلاد، وأنواع الحيوانات التي تحتضنها، والظروف التي يتم الاحتفاظ بها فيها، إلى جانب طبيعة تفاعل الزوار مع الحيوانات. وتشمل الدراسة المقاهي التي تضم حيوانات أليفة شائعة مثل القطط والكلاب، فضلًا عن المقاهي التي تستضيف حيوانات غريبة.
وأوضح تاكويا إيشيكاوا، المسؤول بوزارة البيئة، أن اليابان لا تزال تفتقر إلى معايير محددة لتنظيم هذا النوع من المقاهي والتعامل مع العديد من الحيوانات الغريبة، مشيرًا إلى أن الوزارة تلقت بشكل متكرر نتائج أبحاث من جماعات معنية بالرفق بالحيوان، فضلًا عن تحذيرات من خبراء ضمن لجنة استشارية حكومية بشأن مشكلات محتملة في هذه المنشآت.
وتحظى مقاهي الحيوانات الغريبة بشعبية بين السياح اليابانيين والأجانب، إذ تتيح للزوار الاقتراب من حيوانات متنوعة، بينها ثعالب الماء والبوم والمرموط. إلا أن باحثين أثاروا مخاوف بشأن وجود أنواع مهددة بالانقراض في بعض هذه المنشآت، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تتعلق برعاية الحيوانات والاتجار غير المشروع في الحياة البرية.
مخاوف من انتقال الأمراض وإصابات الزوار
وتعتزم الحكومة اليابانية إطلاق حملة توعية عامة بالتزامن مع المسح، في ظل إقرارها بعدم بذل جهود كافية لتوعية الجمهور بالمخاطر المحتملة للتعامل المباشر مع الحيوانات الغريبة.
وأظهر تقرير صادر عن الصندوق العالمي للطبيعة وجامعة هوكايدو أن ثلاثة أرباع المقاهي المسجلة لبيع الحيوانات البرية في طوكيو وأوساكا كانت مسجلة أيضًا لممارسة نشاط بيع الحيوانات، كما وجد باحثون خلال زيارات إلى 25 مقهى، أكثر من 1700 حيوان معروض للزوار، كان 27% منها من أنواع مهددة بالانقراض.
ويأتي التحرك الياباني في ظل تحذيرات أوسع بشأن مخاطر تجارة الحيوانات الأليفة والحياة البرية، بينها إدخال أنواع غازية إلى البيئة من خلال إطلاق الحيوانات الأليفة وانتقال الأمراض الحيوانية المنشأ، في وقت تمتلك فيه اليابان سوقًا كبيرة للحيوانات الأليفة.