طرق مكافحة الهالوك في الفول البلدي والحد من انتشاره
يعد الهالوك من الحشائش الطفيلية التي تمثل تحديًا أمام مزارعي الفول البلدي، نظرًا لقدرتها على التطفل على جذور النبات وسحب المياه والعناصر الغذائية منه، ما يؤدي إلى ضعف النمو وانخفاض الإنتاجية في حالة شدة الإصابة.
وتعمل الجهات البحثية التابعة لمركز البحوث الزراعية على دراسة طرق مكافحة الهالوك ووضع التوصيات المناسبة للحد من انتشاره، إلى جانب تنفيذ أنشطة إرشادية للمزارعين حول طرق التعامل مع الإصابة.
وتأتي المكافحة اليدوية ضمن الإجراءات المهمة للحد من انتشار الهالوك، من خلال المرور الدوري على الحقل وإزالة شماريخ الهالوك قبل اكتمال تكوين البذور، مع التخلص منها خارج الحقل بطريقة تمنع انتقال بذورها إلى التربة.
كما يمكن اللجوء إلى المكافحة الكيميائية ضمن برامج محددة وتحت إشراف فني، حيث توجد توصيات إرشادية منشورة باستخدام مبيدات تحتوي على مادة الجليفوسات بتركيز 48% في برامج مكافحة الهالوك، مع اختلاف معدلات الاستخدام وكميات مياه الرش وتوقيت المعاملة وفقًا للتوصية والمنتج المستخدم.
ويحذر المختصون من زيادة جرعات المبيد عن المعدلات الموصى بها، نظرًا لاحتمالية حدوث أضرار للمحصول، مع ضرورة الالتزام الكامل بالبطاقة المسجلة للمبيد وعدم استخدام أي مبيد أو جرعة خارج التوصيات المعتمدة.
وتشمل المكافحة المتكاملة أيضًا الاهتمام باختيار الأصناف التي تتمتع بدرجات تحمل أو مقاومة للهالوك، حيث توجد أصناف من الفول البلدي أظهرت درجات مختلفة من التحمل أو المقاومة، وهو ما يمثل أحد أساليب الحد من خسائر الإصابة.
وينصح المزارعون كذلك بمتابعة الحقول بصورة مستمرة، خاصة مع ظهور شماريخ الهالوك، وإزالتها مبكرًا قبل تكوين البذور، مع تجنب نقل التربة أو المخلفات النباتية الملوثة من الحقول المصابة إلى الحقول السليمة.
وتظل المكافحة المتكاملة، التي تجمع بين اختيار الأصناف المناسبة، والمتابعة المستمرة، والإزالة اليدوية، وتطبيق المعاملات الكيميائية المسجلة وفق التوصيات، من أهم الأساليب للحد من انتشار الهالوك والحفاظ على إنتاجية محصول الفول البلدي.